كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٠٢
العاملون وقوله تعالى و فى ذلك فليتنافس المتنافسون لادلالة فيهما على كون غرضهم لفعله ذلك انتهى وعن الرازي في تفسيره الكبير اتفاق المتكلمين على عدم صحة هذه العبادة انتهى.
ولا يخفى على المتامل بعد هذا الذهاب عن الصواب ضرورة استلزامه بطلان عبادة الاكثرين من العباد وانحصار العبادات الصحيحة في عبادة الانبياء والمرسلين والائمة المعصومين واقل قليل من الصالحين فكم من عبد لا يتصور مقاماً فوق مقام الخوف والرجاء ولا يتوجه الى غيره بل لا يمكن له التخلص عن جميع الاغراض سوى اهليته واستحقاقه تعالى للعبادة فيؤل الامر الى خروج كثير من العباد المؤمنين عن ريقه التكليف لعدم وسعهم قصر النظر فى نياتهم الى استحقاقه واهلينه تعالى للعبادة او اهليتهم للعبودية والعبادة ولوانكر الخصم عدم الامكان وادعى امكانه لجميع العباد و قاطبة المكلفين فلا يسعه انكار استلزام قوله العسر والحرج الاكيدين الشديدين المنفين في الشريعة السهلة والطريقة السمحة.
ويدل على عدم البطلان بل على ترتب الثواب عليه بعض اخبار من بلغ ففى ثواب الاعمال عن صفوان عن ابِی عبد الله قال من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل به كان له اجر ذلك وان كان رسول الله لم يقله ولا يخفى ظهور هذا الخبر فيما قلناه اى عدم البطلان والثواب ولا يمكن القول بان المراد فعمل به لغاية الاهلية لان ظاهره ان العمل اذا كان لاجل هذا الخير الذي بلغه.
وفي خبر محمد بن مروان عن ابى جعفر ما هو صريح فيما بيناه لانه قال سمعت ابا جعفر يقول من بلغه ثواب من الله على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب اوتيه وان لم يكن الحديث كما بلغه وبهذا الراوي خبر آخر عن الصادق مساوق لهذا الخبر فى الصراحة فيما بيناه قال من بلغه عن النبي شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي كان له ذلك الثواب وان كان النبي لم يقله وتنكر الشيء في هذا الخبر والثواب فى سابقه يؤكدان المطلوب وهذان الخبران صريحان فى ان العامل اذا عمل شيئاً لاجل الثواب الذي بلغه كان له والاخبار