كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٠١
المرضى عنه فإن رضاء الرب تعالى شأنه ليست حاله فيه لاستحالة تغير صفاته فرضاء الممكن ابتهاج النفس وانبساطها عند الاطلاع بامر مطلوب و ليس هذا المعنى في الواجب بل رضائه تعالى انعامه واكرامه وتفضيله على من رضى عنه فهذا الوجه لا استقلال له فى الغايات بل يرجع امره الى غاية اخرى من القربة والمحبة و غيرهما.
وعد بعض الافاضل الحياء منه تعالى من الغايات قال وهو غرض مقصود وفي الله الخبر استحيوا من حق الحياء اعبدالله فكانك تراه فان لم يكن تراه فانه يراك وعن على في جواب ذعلب اليمانى انا لا اعبد من لا اراه انتهى ولا يخفى على المتامل ان الحياء تؤثر في كيفية العبادة من الخضوع والخشوع و التوجه التام لافي اصل ايجاد العبادة وفي قوله عبدالله فكانك تراه اشعار بالكيفية ولشيخنا النجفي كلام في هذا المقام يعجبنِی اِیراده قال قده ولو تامل العبد الذي يشتغل لصلوته وقلبه مشغول بامور دنياه انه ما عامل سيده ومولاه معاملة اقل من يخاطبه من زوجته وغيرها ممن يحضر تمام قلبه عند مخاطبته لذاب حياءاً ان كان من اهله انتهى فالمقصود ان الحياء موجب للمخضوع والخشوع والتوجه التام والوقار و السكينة.
ومنها طلب العفو والاعتذار عما وقع من التفريط في جنبه تعالى شأنه في سالف الزمان وهذا مقام التوابين .
وللاصحاب بيانات وغايات اخرى راجعة عند التامل الى ما بيناه بقى امر آخر عد من الغايات وهو ملاحظة الفوز بالثواب والخلاص عن العقال وذهب بعض الاصحاب الى بطلان عبادة من يأتى بها بهذا العنوان فقد حكى عن ابن طاووس البطلان اذا اتى بهذا العنوان وعن قواعد الشهيد (نه) انه قد قطع اكثر الاصحاب بفساد العبادة بقصدهما يعنى جلب الثواب ودفع العقاب و عن العلامة (قده) في اجوبة المسائل المهنائية اتفقت العدلية على ان من فعل فعلا لطلب الثواب او لدفع العقاب لا يستحق بذلك ثواباً والاصل في ذلك ان من فعل فعلا ليجلب نفعاً او يدفع به ضرراً فانه لا يستحق المدح على ذلك والايتان المذكورتان اعنى قوله تعالى لمثل هذا فليعمل