كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٩٣
به ولا يبطل.
واما الاعلان بالعمل بنية ترويج الشرع واقتداء الناس به في ذلك العمل بلا شائبة استعظام رتبته عند الناس فهو من افضل الطاعات لما فيه من ترويج احكام الشرع واعلاء كلمة الاسلام ولكنه من مزال الاقدام فلا ينبغي هذا النحو من الطاعات الا لمن له نفس مطمئنة ليس للشيطان عليها سبيل فالحقيق تحصيل الاطمينان اولا ثم الاقدام بالعمل لاترك العمل راسا فراراً من مكائده لعنه الله فان في ترك العمل ايضا رضاً له عليه لعنه الله فالاستخلاص من مكائده لعنه الله فى غاية الصعوبة و نهاية المشقة بل اظن انه لا تيسر لاحد الا بالاستعاذة بالله واعادته تعالِی شانه وتوفيقه و اسعاده و قبل تحصيل الاطمينان على هذا النحو من العبادات لا ينبغى الاتيان به فماورد في الشرع من افضلية الصدقة جهراً لتأسى الغير والاجهار بصلوة الليل لتنبيه الاهل والجيران وان دل على رجحان الاعلان واستحبابه لما فيه من الترويج الا انه لا يخلو عن خطر يعنى الأتى به كمال المواضبة والمراقبة.
والحاصل ان الرياء كما سبق اخفى من دبيب النمل على الصخرة الصخار في الليلة الظلماء وقد يشتبه على النفس فيظن استخلاصها من الرياء وهي في بحبوحته
واما انضمام امر آخر الى النية غير الرياء فان كان مؤثراً في تحقق الداعى بحيث يخل في طرو عنوان الوضوء على الافعال اوفى امر الاخلاص و لوكان بعنوان التأكيد فهو مبطل للعمل اما فى الصورة الأولى فلما عرفت سابقاً من ان تحقق عنوان الوضوء على الافعال يتوقف على نية الانيان بهذا العنوان وتمحضهافيه والانضمام يخرجها عن التمحض فلا ينتزع عنها الطهارة.
واما فى الصورة الثانية فلاجل استغنائه تعالى شأنه عن العمل الغير الخالص له ولو كان الشوب بعنوان التاكيد لتاثيره في بعض المقامات في دفع المزاحم للباعث الاصلى.
ولافرق بين افراد الضميمة من الراجح والمرجوح والمباح فان الراجح اذا كان دخيلا في تحقق العمل يوجب الاخلال في كون الطاعة معنونا بعنوان الوضوء.