كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٩٠
عن حقيقة الرياء .
وهذا استظهار بلادليل بل الظاهر عدم اختصاصه بداعي المدح كما هو ظاهر التعريف فالمدح ودفع الذم اثر ان للمرياء وغايتان له ولا ينبغي اخذ بعض آثاره في حقيقته وجعل بعض خارجاً عنها وفرداً للضميمة المباحة كما انه لا ينبغى الفرق بين كون هذا القسم داعياً مستقلا وبين كونه جزء للداعى و جعل الاول مبطلا والثاني مبنياً على ما تقدم لما عرفت من عدم الفرق بينهما في نفس الابطال وكون المستقل كالكفر والجزء كالشرك ثم قال وقال الشهيد (قده) فى قواعده ويتحقق الرياء بقصد مدح المرائى والانتفاع به او دفع ضرره ثم قال فان قلت فما تقول في العبادة المشوبة بالتقية قلنا اصل العبادة واقع على وجه الاخلاص و ما فعل فيها تقية فان له اعتبارين بالنظر الى اصله فهو قربة وبالنسبة الى ماطرء من استدفاع الضرر فهو لازم لذلك فلا يقدح في اعتباره اما لو فرض احداثه صلوة تقية فانه من باب الرياء انتهى عبارة الشهيد قده وظهورها فيما بيناه ظاهر فالمدح والانتفاع غاية ودفع الضررغاية اخرى ثم قال الانصاري (قده) وقوله او دفع ضرره عطف اما على الانتفاع فيكون كلاهما غاية للمدح واما على المدح فيكون غاية مستقلة وعلى هذا فمطلق الرياء ليس محرماً لان التوصل الى دفع الضرر ولو بطلب المنزلة عند الناس و طلب مدحهم له لادليل على تحريمه بل قد يجب وظاهر الاخبار حرمة الرياء بقول مطلق فالاجود تخصيص حقيقة الرياء بما هو ظاهر التعريف الأول من طلب المنزلة بتحصيل ما لم يكن حاصلا من المنافع المحرمة او المباحة فدفع الضرر من الضمايم الغير المحرمة و حكمه يعلم منهما فما ذكره قده فى القواعد يحتاج الى تامل انتهى وفيه انظار يظهر بالتامل
منها قوله فمطلق الرياء ليس محرماً الخ لما عرفت سابقاً من ان الرياء شرك اقسامه فالتفكيك بين قسميه بجعل ماغايته الانتفاع محرما مبطلا وما غايته دفع الضرر مباحأ غير مبطل ليس في محله وكون الرياء مبطلا ليس لاجل كونه محرماً حتى يستدل لعدم تحريمه بل ابطاله لاجل كونه لغير الله.
منها قوله بل قد يجب لان وجوب الشرك ممالا يمكن الالتزام به و لو كان من