كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٨٨
والاستحباب حكمان للواجب والمستحب ولا يختلف حال الجزء في تأثيره في تحقق وصف الريائي للمكل باختلاف حال الجزء في الوجوب والاستحباب فالفارق هو ارتباط الجزء او الوصف الريائى بالعمل بحيث يوجب سريان الرياء في العمل و عدمه الوجوب والاستحباب فبعد الارتباط و صيرورة الجزء الريائي جزء للعمل يتصف بالريائي فلا يمكن ان يبرء الذمة لسريان صفة الرياء الى الكل فلا يصدق على العامل انه اتى باقل الواجب خالصاً لعدم بقاء خلوصه فسريان هذه الصفة الخبيثة يمنع ان يكون مصداقاً لكلى اتى به تقرباً فهو قده اعترف بان المركب من حيث ان الجزء المستحب داخل في حقيقته متروك فاسد ليس له ثواب و يتعقب عليه العقاب باعتبار جزئه .
ومع ذلك حكم بان ما عدا ذلك الجزء من حيث انه مصداق لكلِیاتِی به تقرباً صحيح على احسن الاحوال لكن النظر الدقيق يرشدك بان الجزء اذا كان داخلا في حقيقة العمل متروكاً فاسداً خالياً عن الثواب متعقباً للعقاب خارج عن القابلية لابراء الذمة ضرورة صحة اطلاق الريائى على هذا العمل و لو كان باعتبار اشتماله بهذا الجزء الخبيث المفسد لان الجزء ليس عملا براسه خارجاً عن العمل كمانيه عليه رضوان الله عليه بقوله داخل فى حقيقته فلا يتصور عدم تأثيره في الكل وخلوص الباقى وابراء الذمة وعدم بطلانه.
والحاصل ان ضم الجزء الريائى موجب لاتصاف العمل بالريائي ولا يمكن تدار که.
وقوله رضوان الله عليه لان نية الفرد الخاص لا يوجب البقاء عليها لان ما لا يجب نيته ابتداء لا يجب البقاء عليه فكانه عدل عن الفرد المستحب الى اقل الواجب بل نوى ابتداء الرياء بذلك الجزء المستحب لم يكن الا كما لو نوى تركه فيصح اذا لم يات بالجزء المستحب المرائى فيه فحينئذ يمكن التخلص عن الرياء بترك ذلك الجزء والرجوع عن نية الاتيان به والعدول الى فرد آخر و اما بعد الاتِیان به و ضمه بالعمل وتحقق عنوان الرياء و سريانها في الكل بواسطه الجزء فلا يمكن