كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٨٧
في المكان خارج عن الوضوء وموجب لوصف مشخص في الصلوة فملخص ما بيناهان الابطال دائر مدار وجود الرياء و ارتباطها بالعبادة ربطاً موجباً لحدوث خصوصية زائدة وكمال مخصوص اذا كان على وجه الخلوص كائناً ما كان الارتباط من غير فرق بين ان يكون فى الجزء الواجب او المستحب او الوصف او الظرف المكاني او الزماني فالرياء ضد للاخلاص فكما ان الاخلاص اذا كان في بعض الخصوصيات الخارجة عن العبادة يوجب كمال العبادة ويزيد فى الثواب فكذا الرياء اذا وقع في بعض الخصوصيات الخارجة عن العبادة توجب نقصاً في العبادة مانعاً عن القبول و ابراء الذمة.
قال شيخنا الانصاري رضوان الله عليه ان ضم الرياء انما يبطل الفضل الذي انضم اليه فاذا كان جزء لعبادة بطل فارامكن تدار كه فهو والا بطل الكل فاذا غسل اليد اليسرى غسلة ثانية مستحبة بقصد الرياء بطل الوضوء من جهة امتناع المسح بالماء الخارج عن الوضوء اذا كان من الاجزاء المستحبة ولم يتدار كه لم يلزم من بطلانه الا بطلان المركب من حيث كونه فرداً مستحباً من الواجب فلا يبطل ما عدا ذلك الجزء من الاجزاء التي تتمم منها اقل الواجب بل يصدق انه اتى بالفرد الواجب بمحض القربة ولا فرق فى ذلك بين ان يكون المنوى ابتداء هو ذلك الفرد المستحب و ان يبدوله ذلك عند ارادة الاتيان بذلك الجزء لان نية الفرد الحاصل لا يوجب البقاء عليهما لان مالا يجب نيته ابتداء لا يجب البقاء عليه وكانه عدل عن الفرد المستحب الى اقل الواجب بل لونوى ابتداء الرياء بذلك الجزء المستحب لم يكن الاكمالونوى ترکه انتهى .
وانت خبير بان صدور الجزء الريائى موجب لاتصاف العمل بالريائي لانه اتِی به بعنوان الجزئية والاتيان بهذا العنوان كاف لاتصاف العمل بالوصف الريائي لان الجزء ليس من الامور الخارجية الغير المرتبطة بالعمل لانه ليس عملا براسه والمراد من الاستحباب هو ما يوجب فضيلة العمل كما ان المقصود من الواجب هو عدم تمامية امر الكل الا به لا الوجوب والاستحباب بالمعنى المصطلح مع ان الوجوب