كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٨٥
والطاعة معتذراً بان ادخال الغير كان بالتبع لا بالاصالة روى في الوسائل عن حسين بن سعيد في كتاب الزهد باسناده عن ابِی بصِیر قال سمعت ابا عبدالله يقول يجاء بالعبد يوم القيمة قدصلى فيقول يارب قد صليت ابتغاء وجهك فيقال له بل صليت ليقال ما احسن صلوة فلان اذهبوا به الى النار ثم ذكر مثل ذلك في القتال وقرائة القرآن والصدقة فان عبداً من العباد لا يقدر ان يدعى بين يدى الجبار خلاف ما كان عليه في الدنيا فرد دعواه بمايقال له بل صليت الخلاجل طرو عنوان الرياء بعد ما كان العمل ابتغاء لوجه الله ولما مر من ان العمل اذا كان الله ولغيره يكون لغيره وكيف يبرء العمل ذمة العامل اذا كان لرضاء الناس دخل فيه ورضاء الناس في المقام لا ينفك عن رضاء الشيطان فالاعتذار يكون الرضاء تبعاً من تسويلات الشيطان وتلبيساته وتدليساته فالعمل اذا لم يكن خالصاً لوجه الله لن يقبله فيكون للشيطان روى عن ابى جعفر انه قال قال رسول الله يا ايها الناس انما هو الله والشيطان والحق والباطل والهدى والضلال والرشد والغى والعاجلة والعاصة والحسنات والسيئات فما كان من حسنات فلله وما كان من سيئات منشيطان والحاصل ان العبادة اذا كان فيها شوب من الرياء على اى نحو كان لا يبرء الذمة فانها لغير الله تبارك وتعالى .
وليس بطلان عبادة المرائى لاجل عدم جواز اجتماع الأمر والنهي فان الرياء ليست كالمنهيات الاخر بل لها خصوصية زائدة ليست فى غيرها لانها تجعل العبادة لغير الله تعالى فيكفي في بطلان العمل اتصافه بالريائى بل لا يحتاج في اثبات بطلانه الاستدلال بالكتاب والاجماع والاخبار ضرورة استحالة كون العمل لغير الله تعالى و كونه مقبولا له تعالى كما ان وجوب الاخلاص في الاعمال الله عز وجل لا يحتاج الى دلِیل سوِی تفرده تعالى شانه فى وجوب الوجود والخالقية والرازقية والاهلية للعبادة فالعقل مستقل فى ادراك عدم جواز العبودية والعبادة والطاعة لغير الواجب لذاته و عدم لياقة العبادة المشوبة بالرياء على اى وجه كان الشوب بحضرة الاحدية و جنابه الاقدس لان الرياء توجب قذارة العمل ودناسته وانحطاطه عن القابلية للقبول وابراء الذمة وبداهة ما بيناه بمكان لا يمكن خفائه لمن التفت اليه فلا يصح الفرق بين افراد