كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٨٣
عليه بحسب الحقيقة ضرورة ان المعتقد بانحصار وجوب الوجود والخلق والرزق فى الله تعالى شانه لا يجعل ممكناً مخلوقاً مرزوقا برزقه تعالى في عرضه تعالى في العبادة بل لا يمكن ان يصدر منه ذلك فمن صدر منه ذلك يكشف كشفاً قطعياً عن ان معتقده تعدد الا الله الا ان يكون من ضعف عقله وادراكه وعدم تفطنه بعدم استجماع تعدد المعبود ووحدة الا لله فهو من المستضعفين وترتب احكام المسلمين عليه لاظهاره الشهادتين
وهذا هو الذي قيل فى حقه من عمل للناس كان ثوابه على الناس وقال روِی ابن القداح عن ابِی عبدالله قال قال على اخشوا الله خشية ليست بتقدير و اعملوا الله فى غير رياء ولا سمعة فانه من عمل لغير الله وكله الله تعالى الى عمله يوم القيمة.
وقال ابو عبدالله في رواية زرارة و حمران قال الله عز وجل من عمل لى ولغيرى فهو لمن عمل له وفي رواية على بن سالم عن ابِی عبدالله قال سمعت ابا عبد الله يقول قال الله تعالى انا اغنى الاغنياء عن الشريك فمن اشرك معى غيرى في عمل لم اقبله الا ما كان لى خالصاً .
وفي رواية اخرى لابن القداح عن ابِی عبد الله انه قال لعباد بن كثير البصرى في المسجد ويلك يا عباد اياك والرياء فانه من عمل بغير الله و عمل بغير الله وكل الله الى عمل له من و بهذه المضامين تظافرت الاخبار بل تواترت بل لا يحتاج اثبات شرك من يعمل لغير الله الى ذكر الاخبار فالمراد من توكيل الله الى من عمل له احالة العامل اخذ الثواب عن الشريك وارجاع عمل من عمل له ولغيره الى الغير ان العبد خرج من طاعة الله و عبوديته فهو مطيع لغيره وعبد له والله اخرجه من حزبه وادخله في حزب الشيطان فمال امره الى الكفر فمفاد الاخبار ان المشرك كافر بالله عابد لغيره تعالى.
فتلخص من هذه المقالات ان الرياء اذا كانت علة مستقلة للعبادة او جزء للعلة مستقلا فى جزئيته بمعنى فقد المعلول لفقده الموجب لفقد العلة اوجزاً للعلة التي كلا جزئية علة مع فرض الانفراد يكون كفراً او شركا يؤل امره الى الكفر فلا ينبغى البحث عن صحة العمل وبطلانه والحال هذه.