كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٨٠
ثم قال بعد رد حجة ابي حنيفة ومحلها القلب لانها ارادة ومحل الارادة القلب وشرط استحضار نية التقرب لقوله تعالى وما أمروا الا ليعبدوالله مخلصين له الدين ولا يتحقق الاخلاص الا مع نية التقرب انتهى فيظهر من هذا الكلام وجوب النية في المقامين احدهما صدق عنوان الوضوء او الغسل او التيمم على افعالها وثانيهما تحقق
الاخلاص.
ثم قال فى فروع النية الخامس لوشك فى النية وهو فى اثناء الطهارة استانف لانها عبادة مشروطة بالنية ولم يتحقق انتهى ومن المعلوم ان الارادة المؤثرة في الوجود لا يتصور الشك فيه فى اثناء العمل .
فتلخص مما ذكرنا ان تحقق الافعال يحتاج الى الارادة و صيرورتها معنونة لعنوان من العناوين كالوضوء او الصلوة اوغيرهما من العبادات المتوقفة في طر والعنوان الى نية تؤثر فى تلك المرحلة وبعد طرو العنوان لابد ان يكون الايجاد لاجل غاية من الغايات فهذه مراحل ثلثة يتوقف عليها وجود العبادات المؤثرة في تحقق لكن المرحلة الاولى اعنى الارادة في عداد العلمة الفاعلية والثانية كالعلة الصورية والثالثة هِی العلة الغائية ولا ينبغى اعتبار الارادة فى شىء من الافعال من العبادات والمعاملات والعاديات لاستحالة وجود الفعل الاختيارى من دون ارادة و اما الثانية اعنى النية المؤثرة فى العناوين فلابد منها فى فعل لا ينحصر في عنوان خاص ولا يكفي صرف وجوده في تحقق العنوان بل لابد من نية مؤثرة فى التحقق وهذه النية قديتوقف عليها المعاملات ولا يختص بالعبادات فكما ان ايجاد افعال الغسل والمسح لا يكفي في كونها وضوء ولابد من نية اتيانها بعنوان الوضوء مثلا فكذا لا يكفي في تحقق العقد ايجاد الايجاب والقبول على اى وجه اتفق ضرورة ان التلفظ بلفظ الايجاب والقبول لا ينحصر في تحقيق العقد بل قديكون لاجل التعليم فطريان عنوان العقد عليهما يحتاج الى نية اتيانها بعنوان العقدواما الثالثة اعنى غاية الفعل اعنى نية القربة فهى مما يختص بالعبادات فالمراد بالنية المعتبرة فى العبادات اما الثانية واما الثالثة اعنى ما يوثر في حصول العنوان او القربة والاخلاص فالغسلتان والمسحتان يحمل عليهما