كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٨
لكان الاشياء المختلفة الحقايق متحدة في الحقيقة فيتحد العنب والبطيخ والرقى والرمان لان العمدة في هذه الاشياء هو الجزء المايع واما المختلط بالاجسام فان كان الماء غالبا على ذالك الجسم غير مضمحل فيه يترتب عليه احكام الماء وذالك الاختلاط لا يمنع من ترتب الاحكام عليه لانه لا يخرجه عن عداد الماء .
واما اذا غلب الجسم المختلط على الماء واستهلك فيه فلا يترتب عليه حكم الماء والمرجع للتميز بين هذين القسمين هو العرف وليس عدم ترتب احكام الماء على الماء المستهلك فى الجسم الاخر لاجل كونه ماءاً مضافا بل لاجل ان هذا الجسم ليس بماء عرفاً ووجود الماء فيه بحسب الحقيقة لا يفيد في مرحلة الاحكام .
والحاصل ان السالبة لاجل انتفاء الموضوع لالتخصيصه بخصوصية مخصوصة غاية الامر ان الانتفاء بحسب العرف لا يحسب الحقيقة ولو كان المناط هو الحقيقة لكانت الاراضى الرطبة مطهرة لكل متنجس اذا كانت اجزاء المائية فيها بمقدار يبلغ الكر فى صورة التجزية وبطلان التالى من ابده البديهيات في الفقه وكذالك المقدم ولوشك في الاستهلاك واختلف العرف في التميز يعمل بالاصل ويحكم بعدم غلبة المختلط على الماء لان الاصل عدمها فيترتب عليه حكم التطهير ولا يعارضه استصحاب بقاء الحدث او الخبث لان الشك فى زوالهما منشائه الشك في حصول الغلبة وبعد جريان الاستصحاب فى عدم استهلاكه وعدم الغلبة والحكم بكون الماء باقيا على مائيته لامجال لاجراء الاصل في بقاء الحدث او الخبث فان حكم الماء هو رفع الحدث وازالة الخبث .
وتبين مما بيناه من ترتب الحكم على الماء المختلط بالاجسام مالم يستهلك ان ماورد في الشرع من عدم الباس بالاغتسال والتوضأ بما الورد ليس من باب التقية وليس الخبر من الاخبار الشواذ الغير المعموله لان المقصود من ماء الورد الوارد في السئوال هو الماء الممتزج باجزاء الورد لا المعتصر منه لشيوع اطلاق ماء الورد على الماء الممتزج به .
فالحق مع الصدوق قده في كون ماء الورد مطهراً لان مقصوده منه هو الممتزج