كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٧٣
اوجب الطهارة فحصلت ولا يحتاج بقاء الطهارة الى وجود العذر دائماً لان المسح على الخف لا يصلح لاحداث الطهارة التى هى شرط لصحة الصلوة في زمان الاختيار و امكان المسح على البشرة بل يحدث طهارة للمكلف تقوم مقام ما هو شرط في الاختيار عند الاضطرار وان صح اطلاق الطهارة على هذه لان الامر المنتزع عين منشأ انتزاعه في الخارج فكما ان الوضوء المشتمل على المسح على الخف يكفى لحصول الطهارة عند الاضطرار فكذا لطهارة الحاصلة تأثيرها في صحة الصلوة تنحصر في حال الاضطرار فان المنتزع عين المنشاء في الخارج فهو هو في الخارج بمعنا انه متحد معه فحكمه حكمه في النقص والكمال والاجزاء والصحة و البطلان والبدلية عن شيء آخر فالمسح على الخف بدل عن المسح عن البشرة حين الاضطرار والطهارة الحاصلة من المشتمل على مسح الخف بدل عن الطهارة المنتزعة عن الوضوء التام كذلك يعنى حين الاضطرار فظهر ما في قوله ولمادل على ان الوضوء لا ينقضه الاحدث لان عدم تأثير البدل وعدم كفايته عند وجود المبدل منه ليس معناه بطلان البدل ونقضه بالمبدل منه فعدم الاكتفاء بالشيء امر وارتفاعه بامر آخر امر آخر فبعد الامكان من الطهارة المنتزعة من الوضوء التام لا يكتفى بالطهارة المنتزعة من الناقص ويكون وجودها كالعدم في عدم الاجزاء لا انها انتقضت بارتفاع الضرورة كي يقال ان ارتفاع العذر ليس من النواقض .
واما قوله ولانه حيث ينوى بوضوئه رفع الحدث الخ ففيه اما اولا ان نية الحصول تؤثر فى الحصول اذا استتبعت الفعل المؤثر فى الحصول والحاكم بالاستيناف يمنع تأثير الوضوء الناقص حصول الطهارة المجزية في حال الاختيار بل يدعى ان الحاصل من الوضوء الناقص هو الطهارة الناقصة المكتفى بها عند الاضطرار و اما ثانياً ان حصول الطهارة من الناقص من غير نقص فيها ينافي البدلية والاكتفاء والعذر بل يشابه كون المضطر موضوعاً خاصا في قبال المختار وهو مستلزم احكاما منافية لما هو المتفق عليه كوجوب القضاء ناقصاً وعدم كفاية التام اذا احتال في التخلص عن النقية او تحمل العسر فى المعسرا وغير ذلك .