كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٧٢
محله ان الامر لا يقتضى الاجزاء على ان فى المقام ليس امر لان المراد بالامر هنا لابد ان يكون ورود الاكتفاء ولم يثبت الاكتفاء على الاطلاق بل مقتضى كون الاتيان بالناقص من الاحكام العذرية عدم الاكتفاء به مالم يتحقق التعذر .
قال صاحب الجواهر بعد قول المحقق واذا زال السبب اعاد الطهارة على قول وقيل لا يجب الالحدث ونقل اختيارات الاصحاب القولين وكيف كان ف لاقوى في النظر الثانى لكونه مأموراً بذلك والامر يقتضى الاجزاء ولاستصحاب الصحة والمادل على ان الوضوء لا ينقضه الاحدث وارتفاع الضرورة ليس منه و لانه حيث ينوى بوضوئه رفع الحدث يجب حصوله لقوله لكل امرىء مانوى انتهى .
اما قوله لكونه ماموراً بذلك والامر يقتضى الاجزاء فان كان المراد من الامر هو التعلق فقد عرفت ان المتعلق هو الطهارة المنتزعة من الوضوء التام فان شرط صحة الصلوة هي الطهارة التي بين الشارع منشأ انتزاعها والاضطرار ليس منوعاً موجباً لصيرورة المضطر موضوعاً في قبال المختار له حكم مغاير لحكمه بل الاضطرار مانع عن تنجز الحكم الواقعى موجب للاكتفاء بالبدل فى مقام الامتثال فالمأمور به بحسب الواقع ولو في زمان تحقق المانع هو الحكم الممنوع المتعذر اتيانه وهو المتعلق بالمكلف حين وجود المانع لان المانع لم يمنع من التعلق والتعلق لا يشترط فيه القدرة التامة والمضطر ليس موضوعاً مغايراً و ادلة الاعذار ليست بمخصصة للادلة الاولية الواقعية كما عرفت سابقا ولذا يجب القضاء مطابقاً للحكم الأولى مع ان زمان الفوت كان متعذراً.
وان كان المراد من الأمر هو مفاد ادلة الاعذار والاكتفاء بالاحكام العذرية عن الواقع فهودائر مدار تحقق العذر لما تكرر من كون صحة البدل منوطا لعدم
المبدل وفقدانه وعدم امكانه وهو لا يتحقق مع ثبوت الاختيار و زوال العذر.
واما قوله ولاستصحاب الصحة فيه ان الصحة المستندة الى الاضطرار لا يمكن استصحابها مع الاختيار وبعبارة اخرى صحة البدل عند عدم امكان المبدل منه لا يمكن استصحابها مع امكانه لا يقال ان الاتيان بالبدل اعنى المسح على الخف عند الضرورة