كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٧٠
لعموم الاية لعدم الاجزاء ووجوب الاعادة ليس فى محله لان مفاد الاية هو شرطية الطهارة المنتزعة من افعال الوضوء لصحة الصلوة والقائل بالاجزاء لا يمنع هذا المعنى بل يدعى ان الطهارة حاصلة من الوضوء وتبديل المسح على البشرة بغسل البشرة او المسح على الخف مقتضى العذر الموجب لتنزل الخف منزلة الرجل او تنزل الغسل منزلة المسح ومن البديهيات بين الفريقين ان المتطهر لا يجب عليه تحصيل الطهارة الواقعية فالتمسك بالاية اجنبى عن المقام بل اللازم بيان ان العذر الموجب للاجتزاء لا يتم امره الا باستغراقه تمام الوقت فالمنع في بعض الوقت ليس عذراً موجباً لتاثير غير الشرط اثر الشرط.
فالاية تدل على امرين احدهما منشأية هذه الافعال للطهارة والثاني اشتراط صحة الصلوة على الطهارة ولو بمئونة الاخبار ولا معنى للعموم بالنسبة الى هذين الامرين وهذا معنى قول من قال بان اذا للاهمال ولا عموم في الاية فالمستفاد من الاية كون الطهارة شرطاً لصحة الصلوة و معنى الاشتراط فقد المشروط بفقد الشرط والقائل بالاجتزاء اعنى صحة الصلوة بالطهارة المنتزعة عن الوضوء الناقص بعد زوال المانع يحكم بان وجود المانع عند التوضؤ يكفى فى انتزاع الطهارة من الناقص و بعد الانتزاع يبقى على حاله ما لم تنتقض بالحدث فالحاكم بعدم الكفاية عليه رد هذا الاستدلال بان وجود المانع في بعض الوقت لا يوجب العذر في تمامه و ان الاحكام العذرية تدور مدار العذر وان الحكم الواقعي يتنجز بعد رفع المانع و ان البدل مؤثر في صورة فقدان المبدل منه وعدم امكانه واما مع الامكان فمقتضى البدلية عدم كفاية البدل لما عرفت مراراً من ان المضطر ليس عنواناً للاحكام بل الاضطرار عذر يمنع من تنجز الواقع ويوجب الاكتفاء بالبدل مادام موجوداً وبعد الزوال يتنجز الحكم الواقعي ويبطل اثار العذر وليس هذا من التمسك بالعموم المصطلح.
كما ان الادلة الدالة على احكام الاعذار ليست مخصصة للعموم المستفاد من الاية لان الاعذار انما تمنع عن الامتثال وتنجز الواقع فالاحكام العذرية مرتبة على الاحكام الواقعية الاولية ولذا يسمى بالواقعية الثانوية فهى مما يكتفى بها بعد التعذر