كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٦٥
الاصحاب على الثلج واطلاقهم الضرورة ولودار الامر بين غسل الرجل وبين مسح الخف قدم الغسل على المسح لانه اقرب الى التمكن من اتيان المسح على الرجل وهو احد اجزاء الوضوء والمسح لا يرتبط بالمكلف وابعد من التمكن من المسح لان الغاسل قديمكن له اخفاء الأمر عن من يتقيه ومسح الرجل فى حين اشتغاله بالوضو ولا تيسر للماسح فالغسل ارجى لحصول المقصود وفي صورة تعين المسح يجرى فيه كل ما كان يعتبر في مسح الرجل لان الخف حين الاضطرار بمسحه منزل منزلة الرجل ومسحه منزلة مسحه والامور المعتبرة فى المسح من الاستتعاب الطولى وكون المسح على الظاهر وعدم كونه بالماء الجديد وكونه من نداوة الوضوء معتبرة في المسح على الخف لعدم اختصاصها بالجزء الاصلى.
واما مادل بظاهره على عدم جواز المسح على الخف ولوتقية وان المسح على الخف لاتقية فيه فهو مختص بالائمة لان آرائهم فى المسح على الخف وشرب المسكر ومتعة الحج معروفة مشهورة بحيث لا يمكن اخفائها لان امير المؤمنين كان يحتج على عدم جواز المسح على الخف في زمان من تقدم زمانه مع اصرار الثاني على المسح والمنع عن المتعة من دون خوف وتقية فكانهم مخصوصون في ترك النقية فى بعض الاحكام ولا يبعد اختصاصهم ببعض الاحكام لما فيه من المصالح الخفية التى لا تصل اليها ايادي افكارنا .
ويمكن ان يكون عدم تقيمهم لاجل استحضار عامة المخالفين واطلاعهم على فتاويهم بحيث لا يتصور فى النقية اثر من الاثار لان النقية لاجل اخفاء الاعتقاد اواخفاء العمل وكلاهما مفقودان بالنسبة اليهم .
روى زرارة في الحسن بل الصحيح قال قلت له فى مسح الخفين تقية فقال ثلثة لا اتقى فيهن احداً شرب المسكر ومسح الخفين ومتعة الحج قال زارة ولم يقل الواجب عليكم ان لا تتقوافيهن احداً فالتقية بالنسبة الينا عذر فان في تركها مظنة للضرر و هي موجبة للخوف فمقتضى القاعدة العمل بموجبها دفعاً للضرر و اما الائمة فهم لا يتقون لما يرون من المصالح فى اظهار العمل وعدم اخفائه.