كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٦٤
قال التقية في كل ضرورة .
ويدل ايضاً على اعتبار عدمها ما ورد من النهي عن الصلوة خلف الناصب الا مع الخوف على النفس ان تشتهر ويشار اليه والأمر بالصلوة في البيوت ثم الصلوة معهم و جهل هذه الصلوة تطوعاً وكذلك ما يروى عن قول العالم انه قال ولا يقبل خلف احد الاخلف رجلين احدهما من تثق به و بدينه وورعه و آخر من تتقى سيفه و سوطه وشره وبوائقه وشنيعته فصل خلفه على سبيل التقية والمدارات واذن لنفسك واقم واقرء فيها فانه غير مؤتمن به .
بل يكفى فى اعتبار عدم المندوحة كونها اى النقية من الاعذار فان الاعتذار بالعذر موجه عند عدم امکان رفعه .
واما القول بكون النقية اوسع الاعذار فلا يجب في رفعها العلاج والحيل فليس في الاخبار ما يدل عليه بل ظاهرها المنافات كما عرفت وليس في الروايات المجوزة اطلاق يشمل صورة وجود المندوحة وفى المقارنة بين الثلج والعدو في الحكم اشعار باتحاد الحكمين في هذين الموضوعين روى ابو الورد عن أبي جعفر قال قلت لابِی جعفر ان اباضبيان حدثنى انه راى عليا اراق الماء ثم مسح على الخفين فقال كذب ابو ضبيان اما بلغك قول على فيكم سبق الكتاب الخفين فقلتهل فيها رخصة فقال لا الامن عدو تنقيه او ثلج تخاف على رجليك ولا يخفى ظهورها في اتحاد حكم الثلج والعدو وهى من الادلة على كفاية المسح على الخفين في غير التقية من الضرورة ايضاً وقال صاحب المدارك ان ابا الورد مجهول ونقل عن المجلسى في وجيزته وابي الحسن في بلغته انه ممدوح وفى طريق هذه الرواية من اجمعت العصابة على تصحيح ما تصح عنه وهو حماد بن عثمان لان الشيخ رواها باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة حماد بن عثمان عن عن محمد بن النعمان عن ابى الورد فلا اشكال فِی سنده انما الاشكال في عموم دلالته على مطلق الضرورة مع تخصيص الامام بالثلج وبطلان القياس و لها ظهور في كون الثلج مثالا وكون الرخصة لاجل الخوف على الرجلين وقديؤيد التعميم بفحوى اخبار الجبائر وقد يقال بانجبار دلالتها بعدم اقتصار