كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٦٢
على حشاشتك الافات والعاهات وتفضيلك اعدائنا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرنا وان اظهار برائتك عند تقيتك لا يقدح فينا ولا تبرء منا ساعة بلسانك وانت موال لنا بجنانك لتتقى على نفسك روحها التي بها قوامها ومالها الذى بها قيامها وجاهها الذي به تمكنها وتصون بذلك من عرف من اوليائنا و اخواننا فان ذلك افضل من ان تتعرض للهلاك وتنقطع به عن عمل في الدين وصلاح اخوانك المؤمنين و اياك ثم اياك ان تترك التقية التى امرتك بها فانك شاخط بدمك و دماء اخوانك متعرض لنفسك ولنفسهم للمزوال مذل لهم فى ايدى اعداء الدين وقد آمرك الله باعزازهم فانك ان خالفت وصيتى كان ضررك على اخوانك و نفسك اشد من ضرر الناصب لنا الكافر بنا .
فما ابقى مورداً يتوهم عدم جواز التقية فيها الا القتل والخروج عن الدين ليسا موردين للنقية بل مشروعيتها لحفظ النفوس والثبات في الدين و حفظ النواميس وترويج الاحكام والناظر فى هذه الرواية لا يحتاج الى دليل يستدل به على اصل مشروعية النقية او تشخيص موردها وفيها دلالة على تقدم ادلة التقية على ادلة الاحكام الواقعية بل تكشف عن ان بالتقية قوام مذهب الامامية و ان في ترك التقية ذهاب الملة القويمة.
(وبالجملة) جميع التقية الاتيان بالاعمال على طبق الواقع مما لا اشكال فيه والامر في خصوص المسح على الخفين اظهر واسهل واما اشتراط عدم المندوحة في النقية وعدمه فقد ظهر من ما مر من اختلاف الاقتضائات بحسب اختلاف المقامات فان امكن التخلص عن المخالفين باخفاء العبادة عنهم من دون استتباع الاخفاء ضرراً آخر مثل ان يتهموه ترك العبادة او يتفحصوا عن حاله فيقفوا على اعماله وينعكس ويشتد الأمر عليه ومن دون ان يكون فى اظهار الموافقة آثار يتوقف عليها امر دينه ودنياه الازم فى المعيشة تفوت بالاخفاء .
وبعبارة اخرى يمكنه التحرز عن ضرر من يتقيه عاجلا وآجلا وجب عليه الاتيان بالواقع واخفاء العبادة لان الحكم الواقعى يتنجز عند فقد المانع و وجود