كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٥٧
هذا ما حضرنا من الاخبار التي يعمل بسندها صاحب المدارك ثم استدل بالاخبار الغير الصحيحة ثم قال واما اجماع المعتبر والمنتهى فهو على عدم وجوب استيعاب الرجل بالمسح لاظهر القدم بل مقدار موضع الكف منه نعم لو فهم من كلامهما ما فهمه جده قده في الروض من دخول جواز مسح مقدار الاصبع في حيز الاجماع اتجه ماذكره من منافاة هذا الاجماع للصحيحة لكنك عرفت فساد هذه الاستفادة في مسئلة مسح الراس فالاولى حمل الصحيحة على الاستحباب وان بعد ويؤيده بعد جهل البزنطى بالواجب من المسح الى زمان السئوال انتهى.
وكانه قدس سره لم ينظر الى المدارك حين نقل ما نقل منه لان ما في المدارك و هو اجماع المعتبر والتذكرة كما نقلنا منه وليس من المنتهى اسم ولارسم .
وقوله لمعارضتها بحسنة زرارة فيه ان ما نقله صاحب المدارك من الصحيحة ليس فيه لفظ الكل فلا تعارض بينها وبين الحسنة فلا تدل الصحيحة على كل الكف وقوله قده فالرواية كالصريحة الى قوله لا يقبل التقييد بصحيحة البزنطى حق متين لامرد له الا ان صحيحة البزنطى لادلالة فيها على ما يخالف اطلاق الحسنة لو كانت قابلة للتقييد.
واما قوله واما اجماع المعتبر والمنتهى فهو على عدم وجوب استيعاب الرجل لاظهر القدم فيقرب من الصحة لان العلامة نسب فى المختلف الاكتفاء باصبع واحدة في مسح الراس والرجلين الى المشهور بين علمائنا ونقل عن الشيخ في النهاية عدم جواز المسح باقل من ثلاث اصابع مضمومة مع الاختيار فكيف يدعى الاجماع على الاكتفاء باصبع واحدة .
وأما عبارة المعتبر فلها ظهور فيما فهمه صاحب المدارك لانه قال فيه ولا يجب استيعاب الرجلين بالمسح بل يكفى من رؤس الاصابع الى الكعبين و لو باصبع واحدة وهو اجماع فقهاء اهل البيت ولكنها ليست بصريحة فيه فيمكن جعل مرجع الكناية هو الجملة الاولى اعنى قوله ولا يجب استيعاب الرجلين بالمسح لا مجموع هذه الجملة وجملة بل يكفى الخ الا ان ذكر الاجماع بعد الجملتين ظاهر