كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٥١
واما المفصل فقد يترائى الانطباق عليه الا ان بعد التأمل الدقيق يظهر ان المراد هو ذلك العظم المخصوص بل قد عرفت ان مخالفة العامة نشأت من ايجابهم ن اِیجابهم الغسل مكان المسح فتعدد معنى الكعب وكون احدهما موضوعا للقطع والآخر للمسح قابل للمنع لاتحاد الموضوعين .
وقال الوحيد قده في تعليقاته على المدارك عند قوله وذهب العلامة رحمه الله قال رحمه الله فيه والمراد من الكعب هنا المفصل بين الساق والقدم تنبيها على ان الكعب في الوضوء غير الكعب فى غيره وهو خلاف ما ثبت من الاخبار كما لا يخفى .
وهو قده وان كان مراده من هذا الكلام ان الكعب في الوضوء وغيره هو القبة لكنه حكم بعدم اختلاف معناه في الابواب.
(و بالجملة) فالكعب موضوع من الموضوعات وله في كل باب حكم من الاحكام فبعد ما ثبت أن محل القطع هو المفصل بين الساق والقدم لكونه كعباً اولوقوع الكعب فيه وجب الحكم بايصال المسح اليه لوجوب الايصال الى الكعب لكن المفصل ليس بكعب لم اعرفت سابقاً فالمقصود من الكعب هو العظم الصغير المستدير فالدية ثابتة لهذا العظم ايضاً وعنوان المفصل ليس موضوعاً للدية.
ومنها ما ثبت في المقام الاول من كون العظم المستدير معنى حقيقياً للفظ الكعب وانه مختص بهذا اللفظ وليس له لفظ موضوع غيره فيجب القطع بكونه مراداً منه منه واما القبة والمفصل والظنبوب فليست من معانى الكعب فلايجوز حمل الكلام على ارادة احد الثلثة بل لفظ الكعب لم يستعمل فيها مجازاً ايضاً ولوفرض ثبوت الاستعمال في احد هذه المعانى لا يصح الحمل عليه من دون قرينة قبل اشتهاره وهجر المعنى الحقيقى وهذا ظاهر لاخفاء فيه فكل مادل على كونه معنى حقيقياً للكعب دلِیل براسه على كونه مراداً فى الاية بمعونة وجوب الحمل على المعنى الحقيقى فمادل على ثبوت الدية فى ذلك العضو وغيره مما فيه دلالة على كونه حقيقة فيه في المقام الاول اوله فى هذا المقام اعنى بيان المراد منه.
فتلخص من هذين المقامين ان الكعب موضوع العظم الصغير المستدير الواقع