كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٥٠
وسط لان العقب من القدم والمقصود هو الرد على العامة القائلين بقطع الرجل من الساق فليس فى اخبار هذا الباب معارضة .
والحاصل ان شيخنا الانصاري رضوان الله عليه استدل على مذهب العلامة بما ورد في قطع الرجل من المفصل والكعب ببيان اوفى وقال في تقريره وقد ظهر مما ذكرنا ضعف الاستدلال لظاهر المشهور بالنصوص والفتاوى المذكورة في قطع السارق كما فعله العلامة البهبهاني قدس سره بل عرفت ان الاستدلال بها للعلامة اولى ثم اولى وقال قيل هذا وقد عكس في الرياض في باب الحدود و هو بعيد للزوم طرح النص منهما بالظاهر و ابعد منه حمل اخبار المفصل على التقية لموافقتها لمذهب العامة مع ان تلك الاخبار صريحة فى مخالفة العامة من حيث صراحتها في وجوب ابقاء العقب انتهى .
والتأمل في هذه الاخبار و فى بياناته مع العلم بمعتقدات العامة في الغسل والقطع يوجب القطع بان الكعب واقع في المفصل وان التعبير بالكعب تارة وبالمفصل اخرى لاجل اتحادهما بحسب النتيجة لان المقصود الاهتداء بموضع القطع و انتهاء المسح وان التعبير لوسط القدم لا ينافي التعبير بالمفصل والكعب وان هذه الاختلافات نشئت من انحراف العامة عن طريق الاستفاضة و ان الاخبار الواردة الأئمة عن الاطهار سلام الله عليهم وكلام علماء الامامية الى زمان العلامة مع اختلاف الظواهر متحدة المفاد والاختلاف المعنوى حدث بعد العلامة فرجوع الشيخ عما استدل به لاجل الاجماعات المنقولة ليس على ما ينبغى واستند قده بعدم اتحاد موضوع المسئلتين وتعدد معانى الكعب مع ان الكعب ليس له الا بمعنى واحد و هو في الوضوء حد للمسح وفي قطع الرجل في الحدود حد للقطع وحد لطول الثوب و ميزان لسقاية النخل من الاعلى فالاعلى عند معارضة الشاربين وله دية مستقلة و قد يلعب بكعب الاغنام الاطفال وكلما وجد فى الاخبار استعمال لفظ الكعب فهو منطبق على هذا العظم المخصوص فلك ان تقول ان الكعب عند اهل البيت هو العظم المخصوص وليس في الاخبار ما ينطبق على قبة القدم او العظم الناتي وسط ظهر القدم الطولى او الظنبوب