كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٤٨
تجاوزها في مقام بِیان وضوء النبى نص على انها هو انتهى.
وبينا ان المفصل ليس من معانى الكعب لانه اما آلة للفصل او مكان له وليس فيه معنى الآلية والمكان بل القبة ايضاً ليست من معانى الكعب لعدم ثبوت الاستعمال فيها ولواتفق فلاجل المشابهة بين الكعب وبينها فالعلة ما عرفت فقولهما هذا ماهو اشارة الى ما يتصل الى الساق او جزء من اجزاء الساق الذى ينتهى اليه الغسل من الطرفين فقال هذا عظم الساق والمقصود ان الحدلاينتهى الى الموضع المسئول عنه فلا يناسب الاستيعاب فلايناسب الغسل بل الكعب الذى هو الحد اسفل من ذلك و يناسب التبعيض كما صرح به الامام في حسنة زراءة وبكير المروية في الكافي قال فيها فقلنا اين الكعبان قال ههنا يعنى المفصل فقلنا هذا ما فقال هذا من عظم الساق والكعب اسفل من ذلك فالظاهر ان المشار اليه بقولهما هذا ما هو الظنبوب وهو فوق الكعب ومن عظم الساق والكعب يعد من اجزاء القدم واما احتمال اشتباه الراويين وكون الاشارة الى القبة مع كونهما في مقام تحقيق معنى الكعب في ما يرفع الاعتماد على الرواة والروايات وينافى مقام هذين الراويين الذين هما من اعاظم تلامذة الباقر والصادق عليهما صلوات الله سيما مع كون الرواية عن الحس فلله در شيخنا البهائي حيث تنبه ونبه على هذا المعنى وليس فى قوله والكعب اسفل من ذلك شهادة على كونه هو المفصل في وسط القدم لان الواقع بين القدم والساق اسفل من الساق واعلى من القدم.
والحاصل ان هاتين الروايتين صريحتان فى ان الكعب ليس هو القبة بين القدم اعنى وسطه الطولى وليس هو العقدتين فى جنبى الساق وانه واقع في المفصل وان المفصل مكانه لا نفسه وليس فى المفصل غير هذا العظم المستدير.
ومنها رواية ابن بابويه عن الباقر الحاكية عن صفة وضوء رسول الله فانه قال في آخرها مسح على مقدم راسه و ظهر قدميه و هذه الرواية ظاهرة في استيعاب ظهر القدم طولا وعرضاً ودلت الروايات على كفاية البعض بالنسبة الى عرض القدم كما سيجيء واما بالنسبة الى الاستيعاب الطولى فلم يمنع ظهورها مانع فهى