كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٤٧
الموافق للتقية من غير الامتداد الى فوق القدم لان استعمال سماعة ليس للمتقية بل مسح جميع الظاهر بحسب الطول ايضاً ليس للمتقية وانما النقية في مسح باطن القدم لان وصول المسح الى الكعب مجمع عليه وهو فوق القدم من ظهره.
منها رواية الاخوين زرارة وبكير ابنى اعين الصحيحة المروية في التهذيب انهما سئلا ابا جعفر عن وضوء رسول الله ٦ فدعا بطست او تور فيه ماء ثم حكى وضوء واله رسول الله الى ان انتهى الى آخر ما قال الله تعالى وامسحوا برؤسكم وارجلكم الى الكعبين فاذا مسح بشيء من راسه او بشيء من رجليه ما بين الكعبين الى آخر اطراف الاصابع فقد اجزائه قلنا اصلحك الله فاين الكعبان قال ههنا يعنى المفصل دون عظم الساق فقالا هذا ما هو قال هذا عظم الساق فهى صريحة فى المدعى حيث ان الاخوين سئلا عن مكان الكعب ومحل وقوعه من الرجل فاجاب الامام انه في المفصل دون عظم الساق وليس فى المفصل غير العظم المستدير والاتيان بلفظ ههنا المختص بإشارة المكان يدل على ان المفصل ليس من معانى الكعب بل هو مكان للمكعب واما السئوال عن الكعب بعد مشاهدة المسح الى المفصل من الامام انما هو لاجل وقوع الاختلاف بين الخاصة والعامة وغسل العامة الرجل الى العقدتين فارادا ان يعلما مكان الكعب الذى هو منتهى المسح او الغسل على الاختلاف فالمسح يناسب التبعيض وايصاله الى المفصل ولو ببعض ظهر القدم والغسل يناسب الاستيعاب فمعرفة مكان الكعب الذى لاخلاف فى كونه مراداً فى اللاية يسهل الاستدلال والاحتجاج على بطلان ما ذهب ماليه العلة .
وشيخنا البهائى رحمه الله علل السئوال بان الامام لما تجاوز قبة القدم اللتي هي احد المعانى اللاربعة للكعب بحسب اللغة وبلغ بالمسح المفصل ارادا ان يعلما ان الكعب فى الاية الكريمة هل المراد به نفس المفصل او العظم الواقع في المفصل اذكل منهما يسمى كعباً بحسب اللغة وقد انتهى مسحه الا اليهما معاً فسألاه اين الكعبان و لوانتهى مسحها بقبة القدم لعلما بمجرد ذلك انها هى الكعب المامور بانتهاء المسح اليه فى الاية الكريمة ولم يحسن سئوالهما بعد ذلك اين الكعبان لظهوران عدم