كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٤٤
اليمين واليسار الى العقدتين المذكورتين فاستمر عملهم على هذا النحو من الغسل فى الزمن الأول وكان عمل الامامية الآخذين احكامهم عن معادن الوحى والعصمة المسح الى المفصل من طرف الظهر وكان النزاع بين الفريقين منحصراً في الغسل والمسح مع اطباقهم فى معنى الكعب ثم تفطن المحققون من اهل الاجتهاد منهم السخافة هذ الاعتقاد وضعف هذ الراى وركاكة كون الكعب واقعاً عند مفصل الظهر وايصال المسح الى خلف الساق استنقذوا من هذه السخافة بتغيير معنى الكعب و تفسيره بالعقدتين ولم يرضوا بالرجوع الى الحق والاعتراف بوجوب المسح المناسب للتبعيض ومعنى الحقيقى للكعب طلباً لخلاف امير المؤمنين على و اولاده المعصومين.
ويدل على ما بينا من اتفاق الفريقين في اول الامر على كون الكعب هو العظم المستدير الواقع عند مفصل الساق والقدم فوق ظهر القدم رواية محمد بن الفضل الحاكية عن مكاتبة على بن يقطين الى ابى الحسن الكاظم صلوات الله عليه المذكورة في ارشاد المفيد عليه الرحمة ان على بن يقطين كتب الى ابي الحسن موسى يسئله عن الوضوء فكتب في جوابه ابوالحسن فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء والذي آمرك به في ذلك ان تتمضمض ثلثا وتستنشق ثلثا وتغسل وجهك ثلثا وتخلل شعر لحيتك وتغسل يديك الى المرفقين ثلثا وتمسح راسك كله وتمسح ظاهر اذنيك وباطنهما وتغسل رجليك الى الكعبين ثلثا ولا تخالف ذلك الى غيره فلما وصل الكتاب الى على بن يقطين تعجب بما رسم له ابوالحسن فيه مما جميع العصابة على خلافه ثم قال مولاى اعلم بما قال وانا امتثل امره فكان يعمل فى وضوئه على هذا الحد و يخالف ماعليه جميع الشيعة امتثالا لامرابي الحسن وسعى بعلى بن يقطين الى الرشيد وقيل انه رافضِی فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر فلما نظر الى وضوئه ناداه كذب يا على بن يقطين من زعم انك من الرافضة وصلحت حاله عنده و ورد عليه كتاب ابى الحسن ابتدء من الان ياعلى بن يقطين وتوضأ كما امرك الله تعالى اغسل وجهك مرة فريضة واخرى اسباغاً واغسل يديك من المرفقين كذلك وامسح بمقدم