كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٤٣
وفيه ان كونه بمعنى الارتفاع اقرب بماعليه العلامة لان المتصل بالمفصل ارفع وثدى الجارية شبيهة بالعظم المستدير وما فى القاموس ينافى ما ذهب اليه و كذلك قول ابن الاثير والهروى لان وسط القدم ليس فيه ارتفاع ازيد من فوق القدم ونقل الشهيد عن عميد الرؤساء لا يدل على حقانيته سيما مع رجوعه عما كان عليه و موافقته في الرسالة مع العلامة مع تصلبه واصراره فى المخالفة والاعتراض عليه رضوان الله عليهما وعبارة الشهيد في الدروس يقرب مما ذهب اليه العلامة ده لانه ده قال ثم مسح بشرة الرجلين من رؤس الاصابع الى الكعبين وهما اعلى القدمين بالبلة الغالبة على رطوبتهما فان اعلى القدمين هو المتصل بالمفصل فيجب استيعاب الرجل طولا وقد عرفت سابقاً ان المعنى الحقيقى للكعب هو العظم المائل بل ستعرف ومرت الاشارة ان العامة ايضاً كانوا موافقين مع الخاصة في معنى الكعب وانه هو العظم المائل الواقع بين الساق والقدم المعدود من القدم و يظهر ان العقيدة بالعقدة التي جنب الساق عرضت لهم لاجل اعراضهم عن اهل بيت العصمة وذهابهم الى وجوب الغسل مكان المسح .
توضيح الحال ان العامة لما اهملوا حكمة الباء بالنسبة الى لفظ الارجل و عطفوها على الوجوه لافادة وجوب الغسل امتنع عندهم التبعض المفاد منها و كذلك عند طائفة عطفوها على محل الرأوس وان كان الواجب عندهم المسح لان المانع من الاستغراق والاستيعاب هو ما يفيد التبعيض والا فمقتضِی اسناد الحكم الى موضوع ذى اجزاء سريانه الى جميع الاجزاء فاضطروا الى القول بوجوب غسل جميع الرجل من رؤس الاصابع الى الكعبين الواقعين في ملتقى الساق والقدم فوق عظم العقب طرف ظهر القدم فبين العقدتين الواقعتين جنبى الساق منهما واقعتان طرفي الكعب فالكوب بين العقدتين من الطرفين وتحت الساق و فوق عظم العقب فظهر القدم يتصل اليه اولا ثم ينحرف الى الساق فمن يدعى وجوب الغسل المستلزم للاستيعاب لا يخرج عن العهدة الا بايصال غسله من طرف الظهر الى المفصل كي يتصل الى الكعب ومن طرف البطن الى آخر العقب ثم الخلف الى محاذى الكعب و من طرف