كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٤٠
المستدير وحينئذ فرواية الاخوين اصرح فى مراده ولو كان المراد هو ماذهب اليه الشارح لكان استدلاله بما استدل عليه الشارح انسب فاكتفائه بهذه الرواية مع استدلال الشيخ بها وبروايتي ميستر يكشف عن عدم اعتقاده كونه وسط القدم الطولى مع ان رواية ابن ابى نصر مسبوقة لبيان كيفية المسح لا بيان منتهى المسح لان اصل السئوال قوله كيف هو على ان قوله الى ظهر القدم بعد قوله الى الكعبين يوهم ان المراد منتهى الظهر والا فلفظ الظهر يطلق على جميع ظهر القدم و في بعض النسخ الى ظاهر القدم المشعر بان المراد الخارج من الثوب.
ثم قال ويؤيده الاخبار الواردة بالمسح على النقلين من دون استبطان الشراك كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ان علِیا المسح على النعلين ولم يستبطن الشراكين قال الشيخ يعنى اذا كانا عربيين لانهما لا يمنعان وصول الماء الى الرجل بقدر ما يجب فيه عليه وقد عرفت الجواب فيه ثم قال وذهب العلامة ره فى المختلف الى ان الكعب هو المفصل بين الساق والقدم ثم قال ثم نقل عبارة المختلف المتقدمة الى آخر الاقوال ثم قال قلت هذه العبارات صريحة في خلاف ما ادعاه ناطقة بان الكعبين هما العظمان الناتيان فى وسط القدم غير قابلة للتاويل بوجه فان المفصل بين الساق والقدم لا يكون وسطاً للقدم فقوله ان في عبارات الاصحاب اشتباهاً على غير المحصل مريداً به ان المحصل لايشتبه عليه ان الكعب عند الاصحاب هو المفصل بين الساق والقدم عجب واعجب من ذلك ان شيخنا الشهيد ره في الذكرى نسب العلامة الى التفرد بماذكره من ان الكعب هو المفصل والى مخالفة اجماع الامة مع انه قال بمقالته في الرسالة انتهى.
لِیت شعرى كيف يمكن دعوى صراحة هذه العبارات في خلاف ما يدعى العلامة لمن يرى المحقق والشيخ يستدلان برواية الاخوين بل بنقل استدلال المحقق و يحكم بعدم صراحة الدلالة وهما رضوان الله عليهما يعرفان الكعب بالعظمين الناتيين والقبتين وكيف يقطع بكون الوسط الطولى مرادا للجميع مع ان احد الاقوال هو قول ابن الجنيد ره الحاكم بان الكعب فى ظهر القدم دون عظم الساق و هو المفصل