كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٣٤
فاول من اعترض عليه شيخنا الشهيد قدس الله سره قال في محكى الذكرى تفرد الفاضل رهبان الكعب هو المفصل بين الساق والقدم وصب عبارات الاصحاب كلها عليه وجعله مدلول كلام الباقر المتضمنة لمسح ظهر القدمين وهو يعطى الاستيعاب وانه اقرب الى حد اهل اللغة وجوابه ان الظهر المطلق هنا يحمل على المقيد لان استيعاب الظهر لم يقل به حد منا وقد تقدم قول الباقر اذا مسحت بشيء من راسك وبشيء من قدميك ما بين كعبيك الى اطراف الاصابع فقدا جزيك ورواية زرارة واخيه بكير وقال فى المعتبر لا يجب استيعاب الرجلين بالمسج بل يكفى المسمى من رؤس الاصابع الى الكعبين ولو باصبع واحدة وهو اجماع فقهاء اهل البيت ولان الرجلين معطوفة على الرأس الذي يمسح بعضه فيعطيان حكمه ثم قال شيخنا الشهيد واهل اللغة ان اراد بهم العامة فهم مختلفون وان اراد بهم لغوية الخاصة فهم متفقون على ماذكرنا ما مر ولانه احداث قول ثالث مستلزم رفع ما اجمع عليه الامة لان الخاصة على ما ذكرنا والعامة على ان الكعبين ما عن يمين الرجل وشمالها ومراده قدس سره على ماذكرنا حسب ما مر هـو قوله عند تعريف الكعب الكعبان عند معقد الشراك وقبتا القدم
وقد عرفت سابقا ان مراد الامامية رضو الله عليهم من الكعب هو النقطة الرفيعة من ظهر القدم المتصلة الى المفصل وان مقصودهم من ظهر القدم اوما بين القدم او وسط القدم هو هذه النقطة وان همتهم نفى ماذهب اليه العامة وافساد قولهم في معنى الكعب وان الوسط هو الوسط العرضى في قبال يمين الساق و شماله.
وقوله ان الظهر المطلق هنا يحمل على المقيد لان استيعاب ظهر القدم لم يقل به احد منا فلاجل انه قدس سره فهم من كلام العلامة فى استدلاله بهذه الرواية انه يريد استيعاب ظهر القدم طولا وعرضاً وليس كذلك لان الاستيعاب العرضي لا يفيد مرامه ولا يثبت مقصوده لانه في مقام اثبات ان الكعب يراد به المفصل وهو يثبت بامتداد المسح من رؤس الاصابع الى المفصل واستيعاب القدم من حيث الطول سواء كان المسح باستيعاب عرض القدم او باصبع واحدة وليس المقام مقام اثبات استيعاب عرض