كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٣٣
معنى الكعب فتعريفه فى المنتهى والتذكرة موافقة لتعريف من عرفه بالعظمين الناتيين في وسط القدم وفى التحرير يوافق تعريف ابن الجنيد مع ان مستنده رواية زرارة وجعل في المختلف المفصل مراداً من لفظ الكعب وعلله بانه اقرب الى ماحدده اهل اللغة الكاشف عن كونه اقرب الاشياء الى الكعب اللغوى المستلزم للمتعددمع ان اول دليله فى المختلف هو رواية زرارة و بكير و لم يقل احد بان للعلامة اقوالا مختلفة في كتبه المتعددة ولم يكن له الاقول واحد لان وحدة الدليل تستلزم وحدة المدلول سيما مع وحدة المستدل.
فلا ينبغي توهم وقوع الاختلاف بين المتقدمين ولا بينهم وبين العلامة ثم انه قدس سره اورد عبارتين فى المنتهى والمختلف اوجبتا اعتراض من تاخر عنه عليه فقال فى المنتهى بعد تعريف الكعب بما مر وافساد ماذهب اليه العامة فرع قد يشتبه عبارة علمائنا بعض من لامزيد تحصيل له فى معنى الكعب والضابط مارواه زرارة في الصحيح عن الباقر قلنا أصلحك الله فاين الكعبان قال ههنا يعنى المفصل دون عظم الساق
وقال فى المختلف يراد بالكعبين هذا المفصل بين الساق والقدم و في عبارة علمائنا اشتباه على غير المحصل فان الشيخ واكثر الجماعة قالوا ان الكعبين هما الناتيان فى وسط القدم قاله الشيخ فى كتبه وقال السيد الكعبان هما العظمان الناتيان في ظهر القدم عند معقد الشراك وقال ابو الصلاح هما معقد الشراك و قال المفيد رحمة الله الكعبان هما قبتا القدمين امام الساقين ما بين المفصل والمشط وقال ابن ابي عقيل الكعبان ظهر القدم وقال ابن الجنيد الكعب فى ظهر القدم دون عظم الساق وهو المفصل الذى قدام العرقوب .
لنا مارواه الشيخ في الصحيح عن زرارة وبكير بنى اعين عن أبي جعفر قلنا اصلحك الله فاين الكعبان قال ههنا يعنى المفصل دون عظم الساق و مارواه ابن بابوِیه عن الباقر وقد حكى صفة وضوء رسول الله الى ان قال و مسح على مقدم واله وستر راسه وظهر قدميه و هو يعطى استيعاب المسح بجميع ظهر القدم ولانه اقرب الى ما حدده اهل اللغة به انتهى.