كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٣١
المفصل مع صراحة دعواه قده فى ان الكعبين هما الناتيين في وسط القدم ففي هذا التمسك لاجل هذا الدعوى دلالة على ان المراد من الوسط في قوله وسط القدم هو الوسط العرضى فى قبال عظمى الساق لان عظمى الساق واقعان في يمينه ويساره وفى تركه قدس سره الاحتجاج بروايتي ميسر اللتين استدل الشيخ لهما واقتصاره بهذه الرواية تائيد لكون المراد من الوسط هو العرضي لا الطولى لعدم ذكر المفصل فيهما وذكره فيها واما قوله ان الكعب ماخوذ من كعب ثدى المرئة اى ارتفع فلايدل إلا على الوسط العرضي لان المتصل بالمفصل من ظهر القدم ارفع من وسط الظهر الطولي.
فظهران مراده قده من الناتيان عين مراد المفيد ره من لفظ القبتان و كلاهما يريد ان ارفع نقطة من ظهر القدم المتصل بالمفصل فاقوى الدلائل على مراد المتكلم هو الدليل الذي يقيمه على صحة دعواه .
واما قوله وهما معقد الشراك لا ينا في ما بينا لاختلاف النعال واختلاف معاقد شراكها كما ان وروده في الاخبار لا يدل على كون الكعب في الوسط الطولى من
ظهر القدم .
فمحصل هذا التطويل ان المتقدمين من الامامية رضوان الله عليهم السابقين على العلامة مع اختلاف عباراتهم وظواهر كلماتهم متفقون في معنى الكعب و يدل على الاتفاق استدلالاتهم واحتجاجاتهم الكاشفة عن مراداتهم ومقصود الجميع هو ما ارتفع من ظهر القدم واتصل على المفصل لانهم فى مقام بِیان موضع ينتهى اليه المسح لا تحقيق المعنى الحقيقى للفظ الكعب .
وما وقع فيهم اختلاف فى هذا المعنى واحتجاجهم لافساد قول العامة وابطاله وكل ما يرسم في كلماتهم من لفظ ما بين القدم او ظهره اوقبة القدم ليس الا لاجل بيان بطلان قولهم غاية الامر اختلفت انظارهم في ايراد الالفاظ والعبارات الكاشفة عن البطلان ولذا ترا بعضهم يدعون الاجماع و اتفاق فقهاء اهل البيت مع اختلاف الظواهر من عباراتهم وكان هذا الاتفاق ممتداً الى زمن العلامة قدس سره وهو ايضاً