كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٣٠
التوهم بل فرع على الجملة الاولى منه فالكعب ما بين القدم في كل قدم واحد وهو ما على منه في وسطه على الوصف الدقدم منه فقوله قده ما بين القدم في قبال من يقول بوقوعه يمين الساق وشماله وكذا قوله في وسطه وقوله في كل قدم واحد دفع لمن قال تثنيته في كل قدم.
والحاصل ان في كلامه انواع من التأكيد لافساد كلام المخالف وليس مقصوده من قوله ما بين القدم وقوله فى وسطه ما يترائى من ظاهره من وسط ظهر القدم لان وسط ظهر القدم ليس وسطاً للقدم لان احد طرفي القدم هو الاصابع والطرف الاخر خلف العقب واذا لاحظت طول جميع القدم فهذا الموضع يقرب من الوسط الطولى مع ان قوله فى وسطه ينبغي ان يراد به الوسط العرضى لانه في قبال اليمين واليسار كما ان التصريح بوحدته ايضاً كذلك لان المخاصمة قائمة مع القائلين بالتثنية و وقوعه ِیمِین الساق ويساره و ملاحظة استدلال المحقق قدس سره في المعتبر بعد قوله وعندنا الكعبان هما الناتيان فى وسط القدم وهما معقد الشراك تزيد في قوة ما ذهبنا اليه من حمل كلام المفيدره فانه قده قال لنا ان الكعب مأخوذ من كعب تدى المرئة اى ارتفع فهو بالاشتقاق انسب من عظمى الساق ولان القول بتحتم المسح ان مع الكعب غير ما ذكرناه منفى بالاجماع اما عندنا فلثبوت الامرين و اما عند الخصم فلانتفائهما.
ومن طريق الخاصة مارواه زرارة وبكير انهما سئلا ابا جعفر عن وضوء رسول الله فوصف لهما ثم قالا له اصلحك الله فاين الكعبان قال هنا يعنى المفصل دون عظم الساق فقال هذا ما هو فقال لهذا عظم الساق انتهى ففى كلامه قده شواهد على المراد منها قوله فهو بالاشتقاق انسب من عظمى الساق فانه يدل على ان همه مصروف فِی ابطال قول المخالف القائل بكونه عظم الساق ومنها قوله ولان القول بتحتم المسح مع ان الكعب الخ فانه ظاهر في ان نظره مقصور في نفي
قول المخالف.
ومنها التمسك برواية زرارة مع صراحتها في الدلالة على كون المراد هو