كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٣
روى عبيد الله بن على الحلبى عن الامام جعفر بن محمد الصادق قال سئل ابو عبد الله عن الرجل اينبغي له ان ينام وهو جنب فقال يكره ذالك حتى يتوضأ فالوضوء مخفف لكراهة نوم الجنب لانه يخفف دناسة الجنابة لكونه منشأ للطهارة المنافيه للحدث وان لم يزله لضعفه وقوة الجنابة ان قلت لو كان الوضوء مؤثراً لدناسة الجنابة لامكن ازالتها به ولو بالتكرار الموجب للقوه .
قلت تأثير الوضوء و تحصيله للطهارة بمقدار لا يقبل وصوله بمنزلة الغسل بالتكرار وان اشتد تمام الشدة .
والحاصل من جميع ما ذكرناه هو ان الغسل يجزى عن الوضوء والوضوء معه بدعة سواء كان قبله او بعده وسواء كان الغسل غسل الجنابة او غيره و كونه بدعة انما هو اذا كان بقصد الصلوة والا فلا ننكر استحبابه اذا كان بقصد التخفيف للكراهة و بعبارة اخرى ليس فى الغسل وضوء اذا قصد به الصلوة والغاء الغسل و عدم اجزائه عن الوضوء واما فى غير غسل الجنابة فاثر الوضوء قبل الغسل طهارة لها استحباب نفسى فلمولم يكن موجباً لالغاء الغسل عن اثر الاجزاء ليس ببدعة .
وقد يستدل لعدم الاجزاء باطلاق الآية الآمرة ه للصلوة من دون تقييد وعموم مادل على وجوبه بحدوث احد اسبابه غفلة عن ان اجزاء الغسل عنه لا ينافي اطلاق ألاية وعموم الرواية لان مفاد الاية كون الطهارة شرطاً لصحة الصلوة وكون مجموع الغسلتين والمسحتين منشأ لانتزاع الطهارة .
وكذالك الرواية لاتدل الا على اشتراط الطهارة لصحة الصلوة و لاندلان على ان الغسل لا ينتزع منه الطهارة او طهارة الغسل لا يجزى عن الطهارة المسببة من الوضوء وبعد ماثبت وحدة معنى الطهارة و ان الاختلاف في الصغر والكبر فلا يتصور المنافاة بين لاجزاء اطلاق الاية او عموم الرواية . و بتقرير آخر ان ما يدل عليه الاية او الرواية هو اشتراط الطهارة للصلوة لاخصوص الغسلتين والمستحتين لان الافعال لابقاء لها حتى تكون شرطا لامر من