كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٢٩
ينكرون على المخالفين القائلين بكون الكعبين العقدتين في جنبي الساقين ومبنى احتجاجاتهم واستدلالاتهم على رد المخالفين القائمين بالقول المذكور .
فانظر الى استدلال الشيخ قده في التهذيب لقول المفيد باجماع الامة على قولين واتفاق القائلين بالمسح على كون الكعب ما هو عرفه المفيد اعنى القبة الواقعة بين المفصل والمشط وهو يرى تصريح ابن الجنيد بكونه المفصل الذى قدام العرقوب واستدلاله قده برواية الاخوين اللتى يشير الامام الى المفصل بعد ما سئلاه بقولهما اين الكعبان بعد ما استدل برواِیتِی مِیسر عن أبي جعفر ووصفه في احديهما الكعب فى ظهر القدم وقوله في اخرى هذا هو الكعب بعد وضع يده على ظهر القدم وقوله ان هذا هو الظنبوب بعد الايماء بيده الى اسفل العرقوب يرشدك الى ان محط نظره قده ابطال القول بكون الكعب هو الظنبوب و ان ظهر القدم في الروايتين والمفصل في رواية الاخوين يكشفان عن امر واحد ولا تنافى بينهما فكذا لاتنافي بين قول ابن الجنيد المصرح بكون الكعب هو المفصل و بين قول غيره مما لم يذكر فيه المفصل ولا يمكن توهم ان استدلال الشيخ قده لادلالة فيه على مراد المفيد (قده) لانه كان من خواص تلامذته وصنف اوائل التهذيب في حيواته.
ان قلت كيف يمكن حمل كلام المفيد (ره) على مفصل الساق وهو (ره) صرح بخلاف ذلك حين قال امام الساقين ما بين المفصل والمشط قلت قد عرفت سابقاً ان العظم المائل الى الاستدارة واقع في ملتقى الساق والقدم ولكنه يعد من اجزاء القدم كما ان العقب ايضاً كذلك واحد طرفي هذا العظم مرتكز في الساق والاخر داخل في العقب اول نقطة من العظم الواقع فوق القدم الذي ينتهي و يتصل الى العظم الغير المنتظم المسمى بالكعب حقيقة هو موضع ينتهى اليه المسح عند المفيدره والمفصل قبل هذا الموضع و هذا الموضع متوسط بين المشط الذي اقرب الى الاصابع وبين المفصل الذى يتصل الى العظم الغير المنتظم وتعبيره قده بهذه العبارة لاجل دفع توهم انه قائل بقول العامة ولذا تراه قده ما اكتفى بهذا التعبير لدفع