كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٢٨
العقدتان في جنبى الساقين واستدلوا بما مر من الوجوه المذكورة اللتي لا دلالة فيها وقد عرفت الجواب عنها .
واما الامامية فبعد اطباقهم على بطلان ما ذهب اليه العامة اختلف عباراتهم في الساق بيان المراد منه فقال ابو على بن الجنيد قده الكعب في ظهر القدم دون عظم وهو المفصل الذى قدام العرقوب وقال ابن ابِی عقِیل قده الكعبان ظهر القدم وقال المفيد قده الكعبان هما قبتا القدمين امام الساقين ما بين المفصل والمشط و قال السيد رضوان الله عليه الكعبان هما العظمان الناتيان في ظهر القدم عند معقد الشراك وقال الشيخ واكثر الجماعة ان الكعبين هما الناتيان فى وسط القدم وقال ابو الصلاح هما معقد الشراك وهذه الاقوال منقولة فى مختلف العلامة وزاد المفيد بالكعب ما بين القدم في كل قدم واحد وهو ما على منه فى وسطه على الوصف المتقدم وهذا الزائد كالنتيجة لتعريفه وفى السرائر العظمان الذان فى ظهر القدمين عند معقد الشراك وفي الفقيه الناتيان في وسط القدم عند معقد الشراك و قال في مجمع البيان واما الكعبان فقد اختلف في معناهما فعند الامامية هما العظمان الناتيان في ظهر القدم عند معقد الشراك ووافقهم في ذلك تحمد بن الحسن صاحب ابي حنيفه وان كان يوجب غسل الرجلين الى هذا الموضع وقال جمهور المفسرين والفقهاء الكعبان هما عظما الساقين وقال المحقق في المعتبر وعندنا الكعبان هما الناتيان في وسط القدم وهما معقد الشراك وهذا مذهب فقهاء اهل البيت و به قال محمد بن الحسن الشيباني من الجمهور وخالف الباقون فى ذلك وقال في الشرايع وهما قبنا القدمين وفي النافع وهما قبنا القدم.
هذه جملة من اقوال اصحابنا الامامية الذين كانوا قبل العلامة رضوان الله عليهم
وكانهم قدس الله اسرارهم متفقون على معنى واحد مع ان عباراتهم ليست متفقة الالفاظ فترى ان ابن الجنيد (ره) يصرح بكون الكعب هو المفصل الذى قدام العرقوب والمفيد(ره) يقول ما بين المفصل والمشط وكل واحد منهم يعرفه بعبارة مخالفة لعبارة غيره ولا ينكر خلف منهم على سلف تعيينه وتعريفه للكعب و انما