كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٢٦
بلفظ الكعاب لان فى كل رجل عقدتين .
و قديستدل على هذا القول الاتيان بالتثنية فى الاية انه اراد كل رجل تغسل الى الكعبين اذ لواراد جمع كعاب الارجل يقال الى الكعاب كالمرافق .
والجواب ان تثنية الكعب ليست باعتبار كل رجل بل باعتبار كل رجل . واما اتيان المرافق بلفظ الجمع انما هو باعتبار المكلفين جميعاً و يمكن ان يكون باعتبار كل واحد من المكلفين بلحاظ ان المرفق في كل يدمن اليدين ينحل الى المرفقين لمامر في بحث غسل الأيدى من ان محل الرفق هو راس عظم الذراع وقعر عظم العضد وبالعكس فكل من عظمى الذراع والعضد مرفق ففى كل يد مرفقان وللشخص مرافق .
والحاصل ان العقدتين الواقعتين جنبى الساقين ليستا من معانى الكعب ولم يستعمل لفظ الكعب فيهما ولا تسميان كعبا فقول المحقق (قده) في المعتبر ان غابة ذلك انما ذكروه يسمى كعباً ولا يلزم من ذالك ان لا يسمى الناتي في وسط القدم كعبا مماشات منه مع الجمهور فحيث انه قده تمكن من اثبات مدعاه من دون ابطال هذ القول لم يتعب نفسه فيه لعدم تصور فائدة فيه وليس هذا اعتراف منه بتسمية العقدتين باسم الكعب وما صرح به اللغويون من العامة لا يعتمد عليه لانهم حكموا على طبق مذهبهم ومقتضى طريقتهم ولا يخفى على العارف الخبير ان مخالفة الحق واهله والانحراف عن طريق الاستقامة مما أوجبوا على انفسهم و اما القبة الواقعة في وسط ظهر القدم فقد تقدم ان الكعب لم يستعمل فيه وليس معنى مشهوراً له لاحقيقة ولا مجازا .
قال شيخنا بهاء الدين العاملى اما اللغويون فالمستفاد من تتبع كلامهم ان الكعب فى كلام العرب يطلق على اربعة معان .
الاول نفس المفصل بين الساق والقدم كما قال في القاموس الكعب كل مفصل للعظام انتهى واهل اللغة يسمون المفاصل التي بين انابيب القصب كعاباً قال في
الصحاح كعوب الرمح النواشر فى اطراف الانابيب وقال في المغرب الكعب العقدة