كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٢٣
بعدم مشروعية مسح الرجلين الى عظم الساق كالشيخ في المبسوط بل لا يجرى في بعضها كدعوى الشهيد وصاحب المدارك اجماع اللغويين منا على معنى الكعب و دعوى الشهيد وغيره الاجماع على ان المراد قبة القدم وغيرهما من دعاوى الاجماع المتأخرة عن العلامة المطعون بها عليه انتهى.
ويظهر من هذه العبارة ان المانع من اعتقاده و حكمه بما حكم به العلامه من كون المراد من الكعب في المسح هو المفصل هو الاجماعات المحكيه والا فبيانه السابق ليس فيه قصور للدلالة عليه وسنبين في المقام الثاني والمقصود في هذا المقام ان اطلاق الكعب على موضع القطع تارة واطلاق المفصل عليه اخرى مع عدم كونه من معانى الكعب يستفاد منهما كون المراد منه هو العظم المائل الى الى الاستدارة وكونه معنى حقيقياً له يدل عليه اختصاصه بهذا اللفظ و عدم وجود لفظ آخر يستعمل فيه فلا يمكن القول بان الاستعمال اعم من الحقيقة لان المستند ليس هو صرف الاستعمال فقط بل استعمال اللفظ فى معنى من المعاني و انحصار ذالك المعنى في هذا اللفظ.
وما يمكن القول باعمية الاستعمال فيه من الحقيقة والمجاز هو المعنى الذي له لفظ موضوع سوى اللفظ المستعمل مثل العقدتين الواقعتين فوق القدم جنبي الساق لان لهما اسماً سوى لفظ الكعب كالمنخمين والرهرهين والظنبوب فلواتفق استعمال لفظ الكعب فيهما لا يدل على كونه حقيقة فيهما لان الاستعمال اعم من الحقيقة ومثل القبة فى ظهر القدم بين المفصل والمشط لو فرض استعمال الكعب فيها ولكنه فرض غير واقع في القرآن و اخبار اهل العصمة فليست القبة معنى مشهوراً للكعب.
قال نعمان بن بشير كنت مزاملا لجابر بن يزيد الجعفى الى ان قال فلما داخلنا الكوفة بت ليلتى فلما اصبحت اتيته اعظاماً له فوجدته قد خرج على وفى عنقه كعاب قد علقها وقدركب قصبة الى آخر كلامه فقوله فى عنقه كعاب قد علقها لا ينطبق الا على العظم المستدير .