كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١١٨
في تحقيق الكعب الى الكعب الحديث.
وفي رواية اخرى عن غياث بن ابراهيم عن ابي عبد الله قال قضى رسول الله في سيل وادى مهزوران يحبس الأعلى على الاسفل للنخل الى الكعبين و لمزرع الى الشراكين وفي الفقيه روى غياث بن ابراهيم عن ابي عبد الله عن آبائه عن على قال قضى رسول الله في سيل وادِی مهزوران يحبس الاعلى على الاسفل الماء المزرع الى الشراك والمنخل الى الكعب ثم يرسل الماء الى الاسفل من ذلك وفى خبر آخر للزرع الى الشراكين وللنخل الى الساقين انتهى وجه التائيد ان المراد من الكعبين هو منتهى الساقين كما صرح في الاخير لانهما فوق الشراكين وفي الدروس يقسم سيل الوادى المباح والعين المباحة على الضياع فان صاق عن ذلك وتشاحوا بدء عن احيى اولا فان جهل فيمن يلى فوهته بضم الفاء و تشديد الواو فلزرع الى الشراك و للشجر الى القدم وللنخل الى الساق ثم يرسل الى المحيى ثانيا والذى يلى الفوهة مع جهل السابق ولو لم يفضل عن صاحب النوبه فلاشيء للاخر بذلك قضى النبي في سيل وادِی مهزور بالزاء اولا ثم الراء وهو م الله عليه بالمدينة الشريفه انتهى .
فقوله قدس سره قضى النبي اشارة الى الروايات المروية في الكتب الثلاثة فالمراد من الكعب هو العظم المخصوص ضرورة ان المراد ان حبس الماء المنخل ازيد منه المزرع فالشراك اسفل من الكعب وقوله (قده) قضى النبي مع قوله وللنخل الى الساق يدل على انه فهم من الكعب والكعبين المفصل والتعبير بالساق لاتصاله به والغاية خارجة عن المغيى .
والحاصل ان المراد من الكعب والكعبين فى الروايات هو العظم المخصوص المائل الى الاستدارة فليس فيما يتصل بالساق عضويسمى بالكعب سوى ذلك العظم والتعبير في الخبر الاخير الى الساقين لا ينافي الكعب والكعبين لما عرفت سابقا ان احد طرفي الكعب داخل فى الساق فاذا وصل الماء الى الكعب اتصل الى الساق.
قال في الوسائل بعد نقل رواية الكعب والساقين .