كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١١٦
ان المفصل عنوان منطبق على هذا العظم لانه آلة للفصل بين الساق والقدم فالمفصل يستعمل في معناه الحقيقى المنطبق على المورد المخصوص وليس مجازاً حتى يحتاج الى العلاقة.
قال مولانا الاردبيلي (قده) في زبدة البيان الرابع مسح الرجلين بالمسمى كالرأس وفي الرواية الصحيحة انه بكل الكف ويفهم من الاخرى بكل الظهر والى اصل الساق ومفصل القدم وهو المراد بالكعب ويدل عليه اللغة وهو مذهب العلامة وكانه موافق لمذهب العامة فافهم انتهى .
فقوله (قده) ويدل عليه اللغة ظاهر فى ان المفصل معنى للكعب وليس كذلك لان في المفصل معنى الآلية وليس الكعب كذلك الا ان يكون المراد ما قلنا من كون العظم المستدير آلة للفصل فليس المفصل من معانى الكعب الا ان الكعب يطلق على العظم المخصوص لانه معناه الحقيقى والمفصل عنوان منطبق على ذلك العظم وقوله من الاخرى اشارة الى صحيحة الاخوين وسيجيء انشاء الله تعالى المراد منها وانها لاتدل على كون المفصل معنى للكعب.
وقال امرء القيس ابن حجر الكندى فى قصيدة يصف فيها فرسه وساقان كعباهما اصمعان لحم حواميهما منتبر فيستفاد من قوله كعباهما ان في رجلى الفرس كعبين فيدل على ان معناه العظم المائل الى الاستدارة وليس للفرس ما يطلق عليه الكعب سوِی هذا العظم سيما في ساقيه قال بعض افاضل العصر بعد نقل ما نسب الى الشيخ الرئيس فى القانون ومثله قال في محكى الشفاء ونسب هذا القول الى الخليل في العين والراغب فى مفرداته و ابن فارس في المجمل قال الاول في محكى العين كعب الانسان ما اشرف فوق رسفه عند قدمه وقد قيل ان ظاهره هذا المعنى.
وقال الثاني في محكى مفرداته كعب الرجل العظم الذي عند ملتقى القدم والساق وقال ايضاً وكل ما بين العقدتين من القصب والرمح يقال له كعب تشبيهاً بالكعب في الفصل بين العقدتين كفصل الكعب بين الساق والقدم.
و قال الثالث في محكى الجمل الكعب كعب الرجل وهو عظم طرف الساق