كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١١٥
الساق مؤلف من قصبتين متلاصقتين انسية و وحشية والانسية منهما اعظم و تسمى القصبة العظمى وهو المتصل بالركبة والوحشية صغيرة تستدق شيئاً فشيئاً و تنقطع قبل الوصول الى الركبة وفى اسفل كل من هاتين القصبتين حفرة يدخل منها احدى الزائدتين الناتيين في الكعب ويحتوى طرفا القصبتين على الكعب من جوانبه سوى جانب المشط فالكعب عظم فى ظهر القدم متوسط بين الساق والقصب وعليه يتصل الساق بالقدم انتهى·
ولا يبقى ريب المناظر في هذه الكلمات فى ان الكعب عند علماء التشريح هو العظم المائل الى الاستدارة الواقع بين الساق والقدم و ان هذا العضو اعنى العظم المخصوص لا اسم له الا الكعب وان غير هذا العظم من عظام القدم لا يسمى بالكعب بل لكل عظم اسم مخصوص يعبر عنه به.
كما سمعت من المحققين من علماء التشريح ان في القدم ستة وعشرين عظماً كل واحد منها يسمى باسم من الزورقى والزدى والعقب وغيرها والكعب يختص بالعظم المستدير واختصاص معنى من المعاني بلفظ من الالفاظ يكشف عن كونه معنى حقيقياً له فلو كان العظم المستدير معنى مجاز يا للفظ الكعب لكان له اسم آخر وضع له حتى يكون معنى حقيقياً لذلك اللفظ ولا يمكن ان لا يكون له لفظ موضوع ويكون بلااسم مع كونه من آلات اللعب المتداول بين اهله.
قال القاساني (قده) فى الصافى والكعب عظم مائل الى الاستدارة واقع في ملتقى الساق والقدم نات عن ظهره يدخل نتوه في طرف الساق كالذي في ارجل البقر والغنم وربما يلعب به الاطفال وقد يعبر عنه بالمفصل لمجاورته له وانما اختلف الناس فيها لعدم غورهم في كلام اهل اللغة واصحاب التشريح واعراضهم عن التامل في الاخبار المعصومية انتهى .
وهذا الكلام صريح فى ان الكعب هو العظم المخصوص لغة و تشريحاً وانه المراد فى الاخبار واما قوله (قده) وقد يعبر عنه بالمفصل المجاورته له ففيه ان المجاورة ليس من العلائق المجوزه للاستعمال كما بين في محله وانما التعبير عنه لما ذكرنا