كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١١٤
ويحتاج الى تحريك قدميه الى انبساط و انقباض وذالك بحركة سهلة يسهل عليه الوطى على الارض المائلة الى الارتفاع والانخفاض و على المستويه فذلك يحتاج ان يكون مفصل مع قدمه مع قوته و احكامه سلبياً سهل الحركة و هذا المفصل لا يمكن ان تكون بزائده واحدة مستديرة تدخل في حفرة الساق فكان يحدث للقدم ان يتحرك مقدمه الى جهة جانبيه بل الى جهة مؤخرة وكان يلزم فساد التركيب و مصاكة احدى القدمين للاخرى فلابد ان يكون بزائدتين حتى يكون كل واحد منهما مانعة من حركة الاخرى على الاستدارة ولا يمكن ان يكون احدى الزائدتين خلفا والاخرى قداماً لان ذلك مما يعسر معه حر ركة الانبساط والانقباض اللتين بمقدم القدم فلابد ان يكون هاتان الزائدتان احديهما يميناً والاخرى شمالا ولابد ان يكون بينهما تباعد له قدر يعتد به ليكون امتناع تحرك كل واحدة منها على الاستدارة اكثر واشد فلذلك لا يمكن ان يكون ذلك مع قصبة واحدة فلابدان يكون مع قصبتين ولوكان بقدر مجموعهما عظم واحد لكان يجب ان يكون ذلك العظم منحنياً جداً وكان يلزم من ذالك ثقل الساق فلذلك لابد ان يكون اسفل الساق عند هذا المفصل قصبتين واما اعلى الساق حيث مفصل الركبة فانه يكتفى فيه بقصبة واحدة فلذلك احتج ان يكون احدى قصبتى الساق منقطعة عند اعلى الساق ويجب ان يكون الحفرتان في هاتين القصبتين والزائدتان فى العظم الذي في القدمين لان هاتين القصبتين يراد فيهما الخفة وذلك ينافي ان يكون الزوائد فيهما لان ذلك يلزمه زيادة الثقل والحفرة يلزمها زيادة الخفة فلذلك كان هذا المفصل بحفرتين في طرفي القصبتين وزائدتين فى العظم الذى فى القدم انتهى كلامه ونقله.
وقال ايضاً قبيل هذا الكلام ثم اعلم ان المستفاد المستفاد من كلام علماء التشريح كجالينوس والشيخ الرئيس و شراح القانون كالقرشي و غيره ان القدم مؤلف من ستة وعشرين عظماً اعلاها الكعب وهو عظم مايل الى الاستدارة واقع في ملتقى الساق والقدم له زائدتان ناتيتان في اعلاه انسية و وحشية يدخل كل منهما في حفرة من حفرتى قصبتى الساق وزائدتان في اسفله يدخلان في حفرتي العقب وان