كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١١٢
الصفين حيث ان العقب والكعب واقعان فى الصف الخلفى والخمسة الآخر واقعة في الصف القدامى .
ثم شرح العقب اولا ثم قال في تشريح الكعب عظم غير منتظم واقع تحت القصبة الكبرى وخلف الزورقى وفوق العقب والطرف الانسى من الظنبوب الوحشى وحامل للاتصال المفصلى مع هذه العظام .
ولا يخفى على المتامل في كلامه من اوله الى آخره ان تعريف الكعب لا ينطبق الا على العظم المخصوص الذى بيناه ضرورة ان ما يحيط به العظام الاربعة المذكورة اعنى القصبة الكبرى والزورقى والعقب والظنبوب الوحشى عظم مايل الى الاستدارة يلعب به الصبيان و يعبر عنه فى الفارسية بقاب فيجب القول بكونه معنى حقيقياً للکعب.
وفي الصحاح فسره بشتالنك وبعد ملاحظة ما في خلاحة الحكمة من تفسيره بما فسره في الصحاح وتعيين موضعه من الرجل يستفاد من هذا التفسير ان مراد المفسر هو العظم المائل الى الاستدارة كما ان توصيفه بالدرم فيدرم ايضا دليل على کونه مرادا من هذا اللفظ .
وفى كنز اللغة فسره بقاب بعد عده من غير المصادر وهو دليل على ان الاشتقاق لا يناسب بلفظ الكعب عنده بل عند كل من فسره بالعظم المستدير.
و محصل هذه التطويلات ان المعنى الحقيقى للكعب هو العظم المستدير الواقع في ملتقى الساق والقدم الذي يلعب به والتبادر ايضاً شاهد على ما بيناه لان اهل اللسان الغير المشوبة اذهانهم يفهمون من لفظ الكعب اذا اطلق بلا قرينة صارفة هذا العظم المخصوص وهو علامة الحقيقة .
ولا يخفى على المتتبع فى موارد استعمالات هذا اللفظ انه لا يستعمل في غير هذا المعنى الا مع قرينة صارفة.
فكل ما استعمل فيه هذا اللفظ من غير هذا العظم فهو معنِی مجازِی له استعمل فيها لمشابهة بينه وبين المعنى الحقيقى فاستعماله فى بدوثدى المرئة للنهود و اشتقاق