كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١١١
وفسر هذه اللفظة في البرهان القاطع الذي صنف في اللغة الفارسية بقاب وكون المراد من هذا اللفظ في لسان الفرس العظم المائل الى الاستدارة الواقع في ملتقى الساق والقدم ممالا اشكال فيه فترجمة الكعب به يكشف عن كونه معنى حقيقياً له وفي الفصل الخامس من الباب الأول من الركن الثانى من كتاب خلاصة الحكمة لمير محمد حسين خان العلوى فى تشريح الرجلين واما القدم بفتح القاف والدال المهملة والميم عبارة عن مادون الساق الى انتهاء الاصابع مؤلف من سنة وعشرين عظما واحد من الكعب وواحد من العقب وواحد من الزورقي وواحد من الزدى و ثلثة من الرسغ وخمسة من المشط واربعة عشر من اصل الاصابع بهذا التفصيل.
اما الكعب بفتح الكاف وسكون العين المهملة والباء الموحدة الذي يسمونه بالفارسية شتالنك موضع اتصال القدم مع الساق وواسطة بين الساق والعقب و فوق العقب وتحت الساق واحتوى عليه نتو طرفى قصبة الساق وفيه من طرف الاعلى زائدتان اللنان استقرتا في حفرتى الساقين الكبرى والصغرى ونتوا الساقين من جانب الاسفل لاستحكامه ومن جانب الخلف ارتكزا واستقرا في العقب انتهى .
و بعد التامل التام فيما ذكرناه و نقلناه بالمعنى يظهر لك ان المراد بالكعب هو العظم المستدير الواقع في ملتقى الساق والقدم بل يظهر ان غيره من عظام القدم لا يسمى باسم الكعب بل لكل واحد منها اسم مخصوص غير الكعب فمعنى الحقيقى للكعب هو العظم المائل الى الاستدارة و تفسير هذا المحقق الكعب في الفارسية بشتالنك لا ينافي كونه ذالك العظم لجواز تعدد اساميه في الفارسية .
وقال في الفصل الرابع من الباب السادس من المقالة الاولى من كتاب جواهر التشريح بعد تقسيم القدم على ثلثة اجزاء الرسخ والمشط والاصابع الرسغ عبارة من عدة عظام اجتمعت تحت الساق وخلف المشط وسطحه التحتاني مقعر يشبه طاقاً وسطحه الفوقانى محدب وارفع نقطة منه ضرارة الكعب وحصل من عظام سبعة و يدعى من الانسى الى الوحشى بهذا الترتيب الاول العقب الثاني الكعب الثالث الزدى الرابع الزورقي الخامس والسادس والسابع العظام الثلثة المخروطية الواقعة في·