كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١١
غيرهما امر لادخل له اصلا في اختلاف الاغسال كما انه لا يوجب الاختلاف في حقيقة الحدث .
فالقول بعدم اجزاء غير غسل الجنابة عن الوضوء مما لا يتصور له معنى لانه قول بناثير الجنابة التي أمر مناقض للطهارة فيها ضرورة ان الغسل اثره الطهارة الاغسال ولا فرق بين غسل الجنابة و غيره الا ان المزال حاصلة من جميع. وهي فيه هو الجنابة وفي غيره غيرها فمن يحكم باجزاء غسل الجنابة عن الوضوء دون غيره حكم بتأثير الجنابة في الوضوء وهذا الحكم مما يضحك الشكلي .
فالقول بعدم اجزاء غسل الجنابة عن الوضوء اقرب الى الصواب من التفريق بينه وبين غيره من الاغسال فبعد ما ثبت اجزائه عنه يثبت اجزاء غيره ايضاً لان المغايرة بين غسل الجنابة و بين غيره ليست كون المزال فيه هو الجنابة التي يستحيل تأثيرها في الطهارة فالاخبار التي دلت على اجزائه عن الوضوء بعينها تدل على اجزاء غيره لعدم المغايرة بين الاغسال وقد ورد اخبار تدل على اجزاء جميع الاغسال عن الوضوء . منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال الغسل يجزى عن الوضوء و أى وضوء اطهر من العسل فترى انه حكم باجزاء الغسل عن الوضوء من دون تقييده بكونه مزيلا للجنابة وعلل الحكم يكون الغسل اطهر من الوضوء وهذا التعليل من اقوى الشواهد على اجزاء كل غسل من الاعمال ضرورة ان غسل الجنابة لا اختصاص له في هذه الصفة اعنى الاطهرية بل لا فرق بينه وبين غيره كما تقدم .
## فِی کفاِیه اغسال الوارده عن الوضو
فِی کفاِیه اغسال الوارده عن الوضو
ما كتب ابوالحسن الثالث فى جواب محمد بن عبدالرحمن الهمدانِی از اسئله عن الوضوء للصلوة في غسل الجمعة فكتب الا وضوء للصلوة في غسل يوم الجمعة و غيره فهو صريح تمام الصراحة في اجزاء غسل الجمعة وغيره عن الوضوء .