كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٠٥
وما اوردنا في جوابهم انما هو من باب المماشاة والا فلاحجة فيما رووا من السنة وان لم تكن معارضة لانقطاع حبلهم عن حبل اهل بيت العصمة والطهارة .
واما الغاسلون فيستدلون بالاية الكريمة على القرائتين النصب والجر.
اما على قرائة النصب بعطف الارجل على الوجوه او بتقدير كلمة اغسلوا وقد عرفت بان عطف الارجل على الوجوه اغراء بالجهل و انه على خلاف الظاهر وتقدير
كلمة اغسلوا ايضاً على خلاف الظاهر ولا دليل عليه واحتمال العطف على محل الرؤس يمنع القطع بهذين الوجهين والعطف على المحل معروف في العربية بل هو اولى من الوجهين المذكورين لانه اشهر فيجب القول باستيعاب المسح لا الغسل .
واما على قرائة الجر بجعل الجر للمجاورة وعطف الأرجل على الرؤس وقد عرفت عدم صحته اولا وفقدان شرطيه ثانياً.
وبعد تسليم الصحة ووجود الشرط لا يمكن القول به ايضاً لعدم دليل يدل عليه ويستدلون بالروايات المروية في طرقهم ايضاً.
منها ما رواه البخاري في صحيحه الذي تقدم ذكره.
وقد عرفت ان تلك الرواية حجة لذا وعليهم لانها تدل على المسح .
منها ما رواه صاحب المصابيح عن ابى حية قال رايت على بن ابِی طالب توضأ فغسل كفيه حتى انقاهما.
ثم مضمض ثلثا واستنشق ثلثا وغسل وجهه ثلثا وذراعيه ثلثا ومسح براسه مرة ثم غسل قدميه الى الكعبين ثم قام فاخذ فضل طهوره فشر به وهو قائم ثم قال اردت ان اريكم كيف كان طهور رسول الله.
و بعد ملاحظة الروايات الواردة عن ابنائه المعصومين و تواترها و تجاوزها عن حد العد والاحصاء يحصل القطع بعدم صحة هذه الرواية وقد نقل غير واحد من علماء العامة من المفسرين وغيرهم ان مسح القدمين موافق لقول الامام محمد بن على الباقر الام وقول آبائه الطاهر بن سلام الله عليهم.