كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٠٣
ورواية على بن يقطين الماضية ففى آخر ما كتب اليه ابوالحسن موسى بعد ما صلحت حاله عند الرشيد وامسح بمقدم راسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ورواية زرارة عن أبي جعفر قال سمعته يقول جمع عمر بن الخطاب اصحاب النبي وفيهم على فقال ما تقولون فى المسح على الخفين فقام المغيرة بن شعبة فقال رايت رسول الله يمسح على الخفين فقال على قبل المائدة او بعدها فقال لا ادرى فقال على سبق الكتاب الخفين انما نزلت المائدة قبل ان يقبض شهرين او ثلثة فيظهر من هذه الرواية ان استعلام عمر انما هو كان من الحائل وصحة الوضوء مع حيلولة الخف بين اليدين والرجلين و ان المسح كان وجوبه مفروغاً عنه في ذلك الزمان و ساير الروايات الواردة فى المقام اى حرمة المسح على الخف ظاهرة في وجوب المسح ويمكن القول بعدم الدلالة على كون وجوب المسح مفروغا عنه و كون السئوال عن الحائل لان العامة قائلون باجزاء المسح على الخف وعدم اجزائه على الرجل .
والروايات الواردة فى بيان كيفية الوضوء فانها باسرها تدل على وجوب المسح وبعض الروايات الواردة فى نسيان بعض اجزاء الوضوء فان فيها تصريح بمسح الرجلين والحاصل ان مسح الرجلين من ضروريات مذهب الامامية بل من اوائل البديهيات والاخبار فى هذا الباب اوفر من ان تعدو اكثر من ان تحصى.
وكل ماورد في هذا الباب مما يكشف عن جواز الغسل فمحمول على النقية.
و نقل شيخ الطائفة رضوان الله عليه ان جماعة من العامة يوافقوننا على المسح ايضاً الا انهم يقولون باستيعاب القدم ظهراً وبطناً وقد عرفت سابقاًر ان عطف الارجل على محل الرؤس يوجب استيعاب المسح فكانهم يقرئون بنصب الارجل و يعطفونة على محل الرؤس ومن القائلين بالمسح ابن عباس (رض) عنه وكان يقول الوضوء غسلتان ومسحتان من باهلنى باهلته ووافقه انس من الصحابة ومن الفقهاء ابو العالية وعكرمة والشعبي على ما حكى عنهم .
واما المنكرون لوجوب المسح فقد اختلفوا على ثلثة اقوال التخير بين الغسل