بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٠٩ - حكم المطلقة الرجعية في العدة حكم الزوجة في ما تقدم
وأما في المقام الثاني وهو في ما تقتضيه النصوص الواردة في المسألة فالملاحظ أنها على قسمين ..
القسم الأول: ما ورد في المطلقة الشامل بإطلاقها لكل من الرجعية والبائنة، وهو عدة روايات ..
الأولى: صحيحة معاوية بن عمار [١] قال: قال أبو عبد الله ٧ : ((لا تحج المطلقة في عدتها)).
الثانية: صحيحة محمد بن مسلم [٢] عن أحدهما ٨ قال: ((المطلقة تحج في عدتها)).
الثالثة: مرسلة أبي عبد الله البرقي عمن ذكره عن منصور بن حازم [٣] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن المطلقة تحج في عدتها. قال: ((إن كانت صرورة حجت في عدتها، وإن كانت قد حجت فلا تحج حتى تقضي عدتها)).
وهذه الرواية ربما يمكن تصحيح سندها باستحصال الاطمئنان بموجب حساب الاحتمالات بأن الواسطة المبهمة بين البرقي وابن حازم من الرواة الثقات، فإن الملاحظ أن الوسائط بينهما في سائر الموارد إنما هم من الثقات كصفوان بن يحيى [٤] وابن أبي عمير [٥] وعلي بن النعمان [٦] وغيرهم، بل إن معظم الرواة عن منصور بن حازم ــ وهم أكثر من ثلاثين شخصاً ــ إنما هم من الثقات والأجلاء، ولعله لا يوجد فيهم ضعيف إلا واحد أو اثنان.
هذا وقد عبَّر الشيخ صاحب الحدائق (قدس سره) عن هذه الرواية بالصحيحة [٧] ،
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٠١.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٦٩.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٠٢.
[٤] لاحظ المحاسن ج:١ ص:٢٤٥، ٢٧٩، ج:٢ ص:٣١٧، ٤٧٧.
[٥] المحاسن ج:١ ص:٢٤٣.
[٦] المحاسن ج:٢ ص:٤٢٩.
[٧] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٤ ص:١٤٧.