بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥١١ - حكم المطلقة الرجعية في العدة حكم الزوجة في ما تقدم
سقط ولكن زاغ بصره الشريف عن المقطع المذكور عند النظر في هذا الموضع من الوسائل.
ويشهد لما ذكرناه ــ من السقط في النسخة أو زيغ البصر ــ أمور ..
أولاً: قوله (قدس سره) : (ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن منصور بن حازم) حيث يلاحظ أنه لم يشتبه فقط في التعبير عن الرواية بالصحيحة مع أنها مرسلة، بل أسندها إلى الفقيه أيضاً مع أن مصدر الرواية هو التهذيب.
وثانياً: أنه أسند رواية معاوية بن عمار إلى الصدوق أيضاً قائلاً: (وأما ما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار) أي أنه أرجع الضمير في قول صاحب الوسائل: (وبإسناده) إلى الصدوق مع أنه يرجع إلى الشيخ.
وثالثاً: أنه لم يذكر رواية محمد بن مسلم مع أن من عادته استقصاء روايات المسألة كلها.
وأما صاحب الجواهر (قدس سره) فحيث أن من دأبه عدم مراجعة المصادر فقد وقع في الخطأ المذكور تبعاً لصاحب الحدائق (قدس سره) ، ولو كان قد رجع إلى الوسائل لظهر له أن الرواية مرسلة.
وأما السيد الحكيم (قدس سره) فهو أيضاً كان ــ في ما يبدو ــ يعتمد على الجواهر في نقل الأحاديث ولا يرجع إلى المصادر إلا قليلاً.
والحاصل: أن منشأ الاشتباه المذكور عند من تأخر عن صاحب الحدائق (قدس سره) هو عدم الرجوع إلى المصادر الحديثية والاعتماد في نقل الرواية على ما ذكر في الكتب الفقهية.
القسم الثاني: ما ورد في خصوص المطلقة الرجعية، وهو عدة روايات ..
الرواية الأولى: معتبرة معاوية بن عمار [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: سمعته يقول: ((المطلقة تحج في عدتها إن طابت نفس زوجها)).
فإن الظاهر أن مورد هذه المعتبرة هو خصوص المطلقة الرجعية، لمكان
[١] الكافي ج:٦ ص:٩١.