بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٩١ - استعراض الروايات الدالة على كفاية البذل في تحقق الاستطاعة
ويبدو أن هذا المورد هو الذي نظر إليه السيد الأستاذ (قدس سره) في عبارته المتقدمة آنفاً.
ولكن يمكن أن يقال: إن الترديد المذكور في العبارة يمنع من البناء على رواية موسى عن جده معاوية بن وهب، فليتأمل.
المورد الثالث: ما رواه الصدوق [١] بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن موسى بن القاسم عن معاوية بن وهب البجلي وأبي قتادة علي بن محمد بن حفص عن علي بن جعفر. وقد ورد مثله في الإمامة والتبصرة والغيبة للنعماني [٢] .
ولكن من المؤكد كون هذا تحريفاً، فإن معاوية بن وهب لا يروي عن علي بن جعفر، لأنه أعلى طبقة منه. والصحيح هو (موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب البجلي). وقد ورد كذلك في الكافي والغيبة للشيخ [٣] . فلا يصح الاستشهاد بهذا المورد.
المورد الرابع: ما رواه الشيخ [٤] بإسناده عن موسى بن القاسم عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن التهيؤ للإحرام .. .
ويحتمل أن يكون هذا المورد من جهة الخطأ في النقل عن كتاب موسى بن القاسم، فإن الملاحظ أنه قد روى فيه عن جده معاوية بن وهب بواسطة عبد الرحمن ــ وهو ابن أبي نجران ــ في عدة موارد [٥] . وقد تكرر من الشيخ (قدس سره) الاشتباه في النقل عن كتاب موسى بن القاسم حيث لا يلتفت أحياناً إلى أن السند في الرواية معلق على اسم الراوي المذكور في السند السابق فلا يذكر اسم الوسيط بين موسى بن القاسم ومن ابتدأ به السند الثاني، وقد أشار إلى هذا
[١] كمال الدين وتمام النعمة ج:٢ ص:٣٦٠.
[٢] الإمامة والتبصرة ص:١٢٥. الغيبة ص: ١٧٦، ١٨١.
[٣] الكافي ج:١ ص:٣٣٥. الغيبة للطوسي ص: ١٦٠.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٦٤.
[٥] لاحظ تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٢٢، ٤٢٨.