بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٢٥ - هل يجوز إعطاء الفقير من حقوق الفقراء لأداء الحج به؟
(مسألة ٥٥): إذا أعطي من الزكاة من سهم سبيل الله على أن يصرفها في الحج، وكان فيه مصلحة عامة وجب عليه ذلك. وإن أعطي من سهم السادة أو من الزكاة من سهم الفقراء واشترط عليه أن يصرفه في سبيل الحج لم يصح الشرط، فلا يجب عليه الحج (١).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) يقع البحث عما أفاده (قدس سره) في مقامين ..
الأول: في حكم إعطاء الفقير من سهم الفقراء من الزكاة أو من سهم السادة من الخمس مشروطاً بصرفه في أداء الحج.
الثاني: في حكم إعطاء الفقير أو غيره من سهم سبيل الله من الزكاة مشروطاً بصرفه في أداء الحج.
ولكن ينبغي إتماماً للفائدة البحث في مقام ثالث أيضاً، وهو في حكم إعطاء الفقير أو غيره من سهم الإمام ٧ من الخمس مشروطاً بصرفه في أداء الحج.
١ ــ أما في المقام الأول فينبغي أولاً بيان أنه متى يجوز إعطاء الفقير من حقوق الفقراء ليصرفه في أداء الحج ولو من دون اشتراط ذلك عليه، فإنه ربما يظهر من بعض الأعلام (طاب ثراه) [١] أنه لا يوجد مورد لذلك أصلاً، فلا يبقى محل للبحث عن صحة الاشتراط المذكور، قال (قدس سره) : إنه لا دليل على جواز إعطاء الخمس والزكاة ــ غير سهم سبيل الله ــ للصرف في الحج، والقدر المتيقن جواز إعطائه للفقير لصرفه في شؤون معاشه لا السفر به إلى الحج.
ولكن ما أفاده (قدس سره) غير تام، ولتوضيح الحال لا بد من ذكر أمور ..
(الأمر الأول): أنه لا إشكال في أن الفقير الواجد للشرائط الذي لا يملك ــ
[١] المرتقى إلى الفقه الأرقى (كتاب الحج) ج:١ ص:١١٤.