بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨١ - المسألة ٥٩ لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة
بن أبي عياش). وقال ابن الغضائري [١] : (وينسب أصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس إليه) أي إلى ابن أبي عياش. وقد صرح بذلك ابن النديم في فهرسته [٢] قائلاً: (لم يروه عنه غيره). وفي نسخة كتاب سليم الموجودة بأيدينا أن سليماً لم يسلم كتابه إلا إلى أبان عند وفاته [٣] .
وبالجملة: إن المصادر مطبقة على أن أبان بن أبي عياش هو الراوي الوحيد لكتاب سليم بن قيس.
ولكن بالرغم من ذلك فقد ناقش السيد الأستاذ (قدس سره) [٤] في هذا الأمر مدعياً وجود راوٍ آخر عنه، واستند في ذلك إلى ما في كتاب النجاشي [٥] وفي فهرست الشيخ [٦] من رواية كتاب سليم بإسنادهما عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر الصنعاني عن سليم.
ولكن من المظنون قوياً وقوع السقط في السند المذكور في الكتابين [٧] ، فإن سليم بن قيس من الطبقة الثانية، وإبراهيم بن عمر من أحداث الطبقة الرابعة، والظاهر أنه لم يدركه.
ويؤكد هذا بل يدل عليه قول ابن الغضائري [٨] : (وأسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن أذينة عن إبراهيم بن عمر الصنعاني عن أبان بن أبي عيّاش عن سليم، وتارة يروى عن عمر عن أبان بلا واسطة). فإنه يشهد على أن
[١] رجال ابن الغضائري ص:٣٦.
[٢] فهرست ابن النديم ص:٢٧٥.
[٣] كتاب سليم بن قيس الهلالي ج:٢ ص:٥٥٨.
[٤] معجم رجال الحديث ج:٨ ص:٢٢٧ ط: نجف.
[٥] رجال النجاشي ص:٨.
[٦] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٨١.
[٧] في رجال النجاشي (ص:٨) سقط آخر حيث ورد فيه هكذا: (عن محمد بن علي الصيرفي عن حماد بن عيسى وعثمان بن عيسى قال حماد بن عيسى: وحدثنا إبراهيم بن عمر اليماني عن سليم بن قيس بالكتاب) حيث سقط بعد قوله (عثمان بن عيسى) قوله: (عن أبان بن أبي عيّاش عنه)، كما يظهر من طريق الشيخ في الفهرست (ص:١٤٣).
[٨] رجال ابن الغضائري ص:٦٤.