بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٩٦ - حكم المطلقة الرجعية في العدة حكم الزوجة في ما تقدم
والمطلقة الرجعية كالزوجة ما دامت في العدة (١).
________________________
خروج الزوجة من بيتها من دون إذن زوجها، إلا إذا توقف عليه أداء واجب أو ترك حرام، وحيث إن المفروض في المقام هو عدم توقف أداء حجة الإسلام على الخروج في أول الوقت، فللزوج أن لا يأذن لها في الخروج كذلك.
وأما النصوص الدالة على عدم اعتبار إذن الزوج في أداء حجة الإسلام فهي إنما تدل على عدم اعتباره في أصل أداء الحج، ولا دلالة فيها على جواز خروج الزوجة في أي وقت شاءت وإن لم يتوقف أدائها للحج على الخروج في ذلك الوقت.
فلا يمكن الاستدلال بتلك النصوص على جواز خروجها في أول الوقت ــ مع سعته ــ من دون إذن زوجها.
ثم إن تعبيره (قدس سره) في المتن ــ وفاقاً للسيد صاحب العروة (قدس سره) [١] ــ بأنه (يجوز له منعها من الخروج) ــ ربما يفيد أنه يجوز للزوج اتخاذ إجراءات عملية في الحيلولة دون خروج الزوجة في سعة الوقت، وهذا صحيح إذا لم يتوقف على الضرب ونحوه ــ فضلاً عما هو فوق الضرب من الجرح وغيره ــ وإلا فلم تثبت ولاية الزوج على ذلك.
نعم إذا بني على أن مرتبة استخدام القوة في النهي عن المنكر هي من صلاحية الجميع بلا حاجة إلى مراجعة الإمام ٧ أو نائبه يتم ما ذكر في الضرب ونحوه، ولكنه محل إشكال كما مر الإيعاز إليه في بحث سابق.
(١) أي يجوز لها الخروج لأداء حجة الإسلام من دون إذن المطلق، ولا يجوز له منعها من أدائها أو أداء أي حج واجب آخر، نعم يجوز له منعها من الخروج في أول الوقت مع سعته.
ولا يخفى أن الطلاق على قسمين: بائن ورجعي، والطلاق البائن تارة يكون من دون عدة وأخرى معها، ومن الأول طلاق الصغيرة واليائسة وغير
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٤٥١.