بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٦٦ - المسألة ٥٩ لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة
أ ــ أما كتب الإمامية فقد ورد في المصادر الآتية ..
الأول: نهج البلاغة، فقد ورد فيه في قسم قصار الحكم قوله ٧ [١] : ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)). وهو مذكور بهذا اللفظ أيضاً في خصائص الأئمة [٢] ، وكلاهما للسيد الشريف الرضي (طاب ثراه).
ونهج البلاغة ــ كما هو معلوم ــ قد تضمن قسماً من خطب أمير المؤمنين ٧ ورسائله ووصاياه وكلماته القصار، مما اشتمل على بلاغة متميزة. وهو كتاب جليل القدر عظيم المنزلة، إلا أنه قد ذكر غير واحد من الأعلام (قدّس الله أسرارهم) أنه لا يمكن التعويل على ما ورد فيه لمجرد اشتماله عليه.
قال السيد الأستاذ (قدس سره) [٣] : إنه (لا يمكن الاستناد إلى ما ورد فيه لإثبات حكم فقهي، لأن كل ما فيه مراسيل لا تعرف أسانيدها).
وقال بعض الأعلام (طاب ثراه) في مكاسبه المحرمة [٤] : (إن تلقي الأصحاب نهج البلاغة بالقبول لو ثبت في الفقه أيضاً إنما هو على نحو الإجمال وهو غير ثابت في جميع الفقرات).
وذكر المحقق التستري (قدس سره) [٥] أن السيد الرضي كان معظم مراجعاته إلى مصادر الجمهور، ولذلك فقد يورد أحياناً ما يخالف المنقول في كتب أصحابنا، ثم ذكر بعض النماذج لذلك.
ومن النماذج التي ينبغي التعرض له هنا هو ما أورده منسوباً إلى الإمام ٧ أنه قال [٦] : ((لله بلاء فلان لقد قوّم الأود وداوى العمد وأقام السنة وخلف البدعة ..))، فقد تمسك به بعض المخالفين دليلاً على أن الإمام ٧ كان يعظم
[١] نهج البلاغة ج:٤ ص:٤١.
[٢] خصائص الأئمة ص:١٠٩.
[٣] مصباح الفقاهة ج:١ ص:٥٦٦. التنقيح في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) ص:٤٣٠.
[٤] المكاسب المحرمة ج:١ ص:٣٢٠.
[٥] بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة ج:١ ص:٢٠،ج:٥ ص:٥٨١.
[٦] نهج البلاغة ج:٢ ص:٢٢٢.