بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧٧ - المسألة ٥٩ لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة
صرح بذلك في بعض موارد نقله عنه [١] ــ والرجل مضعف [٢] .
وقد يناقش في السند المذكور أيضاً من جهة أن إبراهيم بن هاشم إنما يروي عن محمد بن الفضيل مع الواسطة كالحسن بن محبوب ــ كما في موضع من الكافي [٣] ــ والبزنطي ــ كما في موضع من مشيخة الفقيه [٤] ــ وأحمد بن محمد ــ كما في موضع من كنز الفوائد [٥] ــ. نعم وردت روايته عنه بلا واسطة في موضع من كمال الدين [٦] ، ولكن المظنون وقوع السقط فيه وكذلك في السند المذكور إلى رسالة الحقوق في رجال النجاشي.
أقول: إن الطبقة تساعد على رواية إبراهيم بن هاشم عن محمد بن الفضيل بلا واسطة، فإن الأول من الطبقة السابعة والثاني من السادسة فلا حاجة إلى الواسطة بينهما، ويؤيد ذلك ما يلاحظ من رواية علي بن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن الفضيل بواسطة محمد بن عيسى بن عبيد [٧] الذي هو من طبقة إبراهيم بن هاشم، فليتأمل.
هذا كله في ما يتعلق بسند رسالة الحقوق.
ولو غضَّ النظر عن الإشكال في السند فإن اشتمال الرسالة على قوله: ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) ليس مؤكداً. وذلك لأن هذه الرسالة قد أوردها ابن شعبة الحراني في كتابه (تحف العقول)، والموجود فيه [٨] بدل المقطع المتقدم ذكره هكذا: ((وأما حق سائسك بالملك فنحو من سائسك بالسلطان، إلا أن هذا يملك ما لا يملكه ذاك، تلزمك طاعته في ما دق وجل منك، إلا أن
[١] رجال النجاشي ص:١١٥.
[١] الأمالي للمفيد ص:٩٥. علل الشرائع ج:١ ص:١٩٨.
[٢] رجال الطوسي ص:٣٤٣، ٣٦٥.
[٣] الكافي ج:٧ ص:٣٩١.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:٤ (المشيخة) ص:٣٦.
[٥] كنز الفوائد ج:٢ ص:١٣.
[٦] كمال الدين وتمام النعمة ج:٢ ص:٣٤٦.
[٧] الكافي ج:١ ص:٥٣٢.
[٨] تحف العقول عن آل الرسول (صلى الله عليهم) ص:٢٦١.